من أجزاء محدثة من جهة ما هي غير متناهية ، بل هم أشد الناس إنكارا لهذا ، وإنما هذا من قوة الدهرية . ( ته ، 163 ، 25 )
- من لا يعترف بوجود علل لا نهاية لها لا يقدر أن يثبت علّة أولى أزلية ، لأن وجود معلومات لا نهاية لها هي التي اقتضت وجوب علّة أزلية من قبلها استفاد وجودا ما لا نهاية له ، وإلا فقد كان يجب أن تتناهى الأجناس التي كل واحد من أشخاصها محدث ، وبهذا الوجه فقط أمكن أن يكون القديم علّة للحوادث ، وأوجب وجود الحوادث التي لا نهاية لها وجود أول قديم واحد سبحانه لا إله إلا هو . ( ته ، 165 ، 9 )
- القديم . . . منه ما لا تحلّه حركة أصلا ولا تجدّدات أصلا ، وهو ما ليس بجسم ، ومنه ما تحلّه بعض الحركات وهو القديم الذي هو جسم كالأجرام السماوية . ( ته ، 262 ، 25 )
قديم أول
- كل فاعل قديم عندهم ( الفلاسفة ) ، إن صدر عنه حادث بالذات ، فليس هو القديم الأول عندهم . وفعله عندهم مستند إلى القديم الأول ، أعني حضور فعل القديم الذي ليس بأول يستند إلى القديم الأول ، على الوجه الذي يستند المحدث إلى القديم الأول ، وهو الاستناد الذي هو بالكل لا بالأجزاء . ( ته ، 56 ، 27 )
قديم حقيقي
- القديم الحقيقي ليس له علّة . ( ف ، 42 ، 6 )
قراءة
- الفرق بين القراءة والنهضة أن النهضة قد فات موضعها ولا يقدر أن يرجع إليها إلّا بزيادة الانحطاط من حال القيام إلى حال الجلوس وليس ذلك من الصلاة ، والقراءة لم يفت موضعها فهو يستأنفها من غير أن يزيد في صلاته شيئا . ( مم 1 ، 129 ، 2 )
قراءة في الصلاة
- القراءة في الصلاة واجبة عند جمهور العلماء بدليل قول اللّه عزّ وجلّ
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( الأعراف :
204 ) لأن المعنى في ذلك إذا قرئ القرآن في الصلاة فاستمعوا له وأنصتوا إذ لا يجب الإنصات للقارئ واستماع قراءته إلّا على المأموم للإمام . ( مم 1 ، 129 ، 18 )
قرائن
- إنّ القرائن . . . أحد ما يجعل القول كالنص بمفهومه ، وذلك إذا كانت قاطعة في استعارته وإبداله ، أو كالظاهر بمفهومه إذا لم تكن قاطعة بل أكثرية ، أو كالمجمل إذا كانت متردّدة ، فقد ينبغي ههنا أن نشير إلى مراتبها وإن كانت عسيرا ما تنضبط فنقول : أما المرتبة الأولى وهي في حكم النص فأن يكون المسكوت عنه أحرى من المنطوق به في تعلّق الحكم به كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
( النساء : 40 ) ، وقوله عزّ وجلّ :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
( الإسراء : 23 ) .
ومثل هذا قوله عليه السلام : " أدوا الخائط والمخيط " ، وما أشبهها ، ولهذا عرض في البيان . وهذا يسمّونه ( العلماء ) بفحوى