تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
أفعاله ، التي لا أول لها ، التي من شأنها أن تكون آلة . ( ته ، 36 ، 19 ) - توهّم القبلية ، قبل ابتداء الحركة الأولى ، التي لم يكن قبلها شيء متحرّك ، هو مثل توهّم الخيال أن آخر جسم العالم ، وهو الفوق مثلا ، ينتهي ضرورة : إما إلى جسم آخر ، وإما إلى خلاء . وذلك أن البعد هو شيء يتبع الجسم ، كما أن الزمان هو شيء يتبع الحركة . فإن امتنع أن يوجد جسم لا نهاية له امتنع بعد غير متناه ، وإذا امتنع أن يوجد بعد غير متناه امتنع أن ينتهي كل جسم إلى جسم آخر ، أو إلى شيء يقدّر فيه بعد ، وهو الخلاء مثلا ، ويمر ذلك إلى غير نهاية . وكذلك الحركة والزمان هو شيء تابع لها . فإن امتنع أن توجد حركة ماضية غير متناهية ، وكانت ههنا حركة أولى متناهية الطرف من جهة الابتداء . امتنع أن يوجد لها قبل ، إذ لو وجد لها قبل لوجدت قبل الحركة الأولى حركة أخرى . ( ته ، 63 ، 21 )

قثاء

- البطيخ : بارد مع رطوبة كثيرة ، وفيه جلاء ، وأفعاله إدرار البول ، حتى أنهم زعموا أن الإدمان على شرب مائه أمان من الحصى . والقثاء أبرد من البطيخ ، وأقلّ رطوبة ، وإدراره للبول أقلّ من إدرار البطيخ ، ولكونه أقلّ رطوبة لا يسرع إليه الفساد في المعدة كإسراعه إلى البطيخ . ( كط ، 255 ، 9 )

قحل

- إذا كانت اللزوجة من الرطوبة فظاهر أن مقابلها من اليبس وهو القحل . وذلك أيضا ظاهر من أن القحل هو ما صار من اليبس إلى غايته حتى انعقد لعدم الرطوبة . ( كف ، 94 ، 7 )

قدر اللّه

- اللّه تبارك وتعالى قد خلق لنا قوى نقدر بها أن نكتسب أشياء هي أضداد . لكن لما كان الاكتساب لتلك الأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخّرها اللّه لنا من خارج وزوال العوائق عنها ، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا . وإذا كان ذلك كذلك فالأفعال المنسوبة إلينا أيضا يتم فعلها بإرادتنا وموافقة الأفعال التي من خارج لها ، وهي المعبّر عنها بقدر اللّه . ( كم ، 226 ، 2 )

قدم

- الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع . وعلى هذه الجهة فالعالم محدث للّه سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم ، وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم . ( ته ، 105 ، 4 ) - حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد ، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ الفطور . وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين ، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد ، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع ، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور ، وبخاصّة الجدليين منهم . ( كم ، 206 ، 8 )