تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
الحركة ، زمان ضرورة . لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد . " فالفوق " لا يشبه " القبل " كما قيل في هذا القول ، ولا " الآن " يشبه " النقطة " ، ولا " الكم ذي الوضع " يشبه " الذي لا وضع له " . فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر ، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة . ثم يضع زمانا ليس له مبدأ . فهذا الوضع يبطل نفسه ، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهّم ، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث . والذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق . وإذا ارتفع الفوق المطلق ، ارتفع الأسفل المطلق ؛ وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف . ( ته ، 64 ، 27 ) - القبل والبعد لا يوجدان ما لم يوجد زمان كما يقول أرسطو . ( سط ، 56 ، 17 )

قبل بالحركة

- يقال قبل بالحركة الذي هو أقرب من المحرّك الأول ، مثل الصبي الذي قبل الرجل بالحركة فإنه يعني بالمحرّك الأول المكوّن الأول للإنسان وذلك أن الصبي أقرب إلى المكوّن الأول من الرجل . ( ت ، 572 ، 4 )

قبل وبعد

- إن أحد ما يقال عليه قبل وبعد هو ما كان مبدأ أولا في كل واحد من الأجناس مثل المبدأ الذي هو في جنس الجوهر وفي سائر الأجناس . ( ت ، 570 ، 10 ) - توهّم الماضي والمستقبل اللذين هما القبل والبعد ، هما شيئان موجودان بالقياس إلى وهمنا ، إذ قد يمكننا أن نتخيّل مستقبلا صار ماضيا ، وماضيا كان قبل مستقبلا . وإذا كان ذلك كذلك ، فليس الماضي والمستقبل من الأشياء الموجودة بذاتها ، ولا لها خارج النفس وجود ، وإنما هي شيء تفعله النفس . فإذا بطل وجود الحركة ، بطل مفهوم هذه النسبة والمقايسة . ( ته ، 62 ، 30 ) - الفوق والأسفل هما أمران مضافان ، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي . وأما التسلسل الذي في القبل والبعد ، فليس وهميّا ، إذ لا إضافة هنالك ، وإنما هو عقلي . ومعنى هذا أن الفوق المتوهّم للشيء ، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشيء ، والسفل يمكن أن يتوهّم فوقا . وليس العدم الذي قبل الحادث وهو المسمّى قبلا ، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا . ( ته ، 66 ، 30 ) - القبل والبعد لا يوجدان ما لم يوجد زمان كما يقول أرسطو ، وهذا ظاهر بنفسه . ( سط ، 56 ، 17 ) - القبل والبعد أسماء لأجزاء الزمان . ( ما ، 137 ، 10 )

قبلية وبعدية

- المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده ، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان . فيكون كون إنسان عن إنسان آخر ، إلى ما لا نهاية له ، كونا بالعرض ، والقبلية والبعدية بالذات . وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده ، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة ، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها