الماء فإنه إذا قرب من طبيعة الأرض كالحال في الثلج . وأما تخلخلهما فبضدّ ذلك ، فتكون الأرض على هذا لأنها في الغاية من الكثافة والغلظ لا يمكن فيها أن تقبل كمية أصغر ، ولأن النار أيضا في غاية التخلخل والرقّة ليس تقبل كمية أعظم . ( آع ، 89 ، 12 )
- الأرض تتحرّك إلى أسفل بإطلاق ، إذ لا يوجد متحرّك أسفل منها . ( سم ، 34 ، 16 )
- إن النار جوهر خفيف والأرض ثقيلة والثقل عدم الخفّة بوجه ما ، كما أن السواد عدم البياض ، وكذلك الحرّ والبرد وسائر الأعراض التي تتقابل . ( سم ، 60 ، 5 )
- أما النار فكمالها الفوق ، وأما الأرض فكمالها المكان الأسفل والأجسام التي بين هذه ، أعني الماء والهواء كمالاتها أيضا في الأينات التي بين هذه . ( سم ، 82 ، 22 )
- النار هي الطافية فوق جميع الأجسام ، والأرض هي الراسبة تحت جميع الأجسام .
( سم ، 85 ، 1 )
- الأرض باردة يابسة ، إلا أنه يظهر أن النار أحقّ بالحرارة من الهواء ، والماء أحق بالرطوبة من الأرض . وكذلك أيضا يظهر أن الهواء أحقّ بالرطوبة من الماء إذ كان أسهل انحصارا من ذاته . والأرض أحق باليبوسة من النار إذ كانت أعسر انحصارا من غيرها .
( سك ، 112 ، 5 )
- إن الجسم الكريّ بما هو مستدير لا بد له من جسم عليه يدور وهو المركز ، والذي بهذه الصفة للجسم السماوي هو الأرض . ( ما ، 166 ، 4 )
أركان الحكم
- أركان الحكم ، وهي ثلاثة : الحاكم ، والمحكوم عليه ، والمحكوم فيه . أما الحاكم فهو المخاطب بالإيجاب . ومن شروطه ، مع كونه متكلّما ، نفوذ الحكم على الإطلاق .
وإنما يصحّ ذلك بين المالك والمملوك والخالق والمخلوق ، وهو اللّه تعالى . وكل من لزمت طاعته فإنما لزمت بإيجاب اللّه تعالى كالسلطان والأب وما أشبههما . وهو القادر على العقاب والثواب إذ لا يتصوّر الإيجاب أو النهي من غير قادر عليهما .
وتثبيت هذا في علم الكلام . وأما المحكوم عليه فله شرطان هما أن يفهم الخطاب الوارد بأمر أو نهي ، إذ من ليس يفهم الخطاب لا يصحّ منه اقتضاء وجوب الطلب . فإن قيل فقد وجبت الزكوات والغرامات على الصبيان ، قلنا المكلّف هو الولي بشرط الاستعداد لقبول العقل . وكذلك أخذهم بالصلاة قبل البلوغ ، الأب هو المأمور بذلك ، لأنه لا يفهم خطاب الشرع إلا من يعرف الشارع ، ولا يعرف الشارع إلا من يعرف اللّه ، وهذا الشرط مدركه العقل . . .
وأما المحكوم فيه وهو الفعل فإنه ما جاز كونه مكتسبا للعبد باختياره مع اعتقاد اكتسابه طاعة وامتثالا . ( ضف ، 51 ، 2 )
أركان الهبة
- أما الأركان ( أركان الهبة ) فهي ثلاثة :
الواهب ، والموهوب له ، والهبة . أما الواهب فإنهم اتّفقوا على أنه تجوز هبته إذا كان مالكا للموهوب صحيح الملك ، وذلك إذا كان في حال الصحة وحال إطلاق اليد . واختلفوا في