الشديد الحر لقربه من الشمس ، وهذا القسم هو جهة الجنوب لشدّة الرمد والحرّ لقربه من الشمس ، وهذا القسم هو جهة الجنوب لشدّة الرمد والحر هنالك ، والرمد والحر يحدثان عندنا إذا فرط إشعال الشمس الهواء وإلهابها إياه . وأما القسم الآخر فالقسم الشديد البرد لبعد الشمس منه وهو جهة الشمال وهنالك الجامد وشدّة البرد ، والجامد وشدّة البرد يحدثان عندنا ويشتدّ علينا إذا كثر بعد الشمس منا . ( أث ، 111 ، 1 )
- أما الأرض من بين الأسطقسات الأربعة فلما لم يمكن فيها أن تنال الفضيلة التي من جنس الفضيلة اليسيرة التي نالتها سائر الأسطقسات جعلت غير متحرّكة بل ساكنة دون فعل وعمل . ( سع ، 247 ، 20 )
- إن الأرض بجملتها غير متناهية فليس لها مكان تتحرّك إليه . وهذا القول فاسد ، فإنه قد تبيّن أنه ليس يوجد جسم بالفعل لا نهاية له ، وقد عاب هذا القول أنبادقليس وحمل على قائله . ( سع ، 257 ، 12 )
- إن الأرض واجب أن تسكن في الوسط لكون حركتها إلى جميع النواحي بالسواء . ( سع ، 264 ، 5 )
- الأرض إنما سكنت بجملتها إذ كانت في وسط العالم ، أعني أن يكون بعد محيطها من محيط العالم بعدا واحدا . ( سع ، 271 ، 19 )
- إنه يجب ضرورة أن تتخلّق الأرض في الوسط تخلّقا كرّيا ، وذلك أنه لا تخلو الأجزاء الثقيلة النازلة من جميع النواحي أن تكون متساوية في العدد متساوية في العظم والترتيب ، أعني أن يكون ما ينزل منها من كل نقطة من الفلك متساويا في العدد والعظم والترتيب أو يكون ما ينزل منها من ناحية أكبر وأكثر مما ينزل من أخرى . فإن كان ما ينزل منها من جميع النواحي ، أعني من كل نقطة من الفلك منها ، متساويا في العظم والعدد ، وكانت كلها تؤمّ المركز حتى يضغط بعضها بعضا على تعادل ، فبيّن أنه واجب أن تكون سطوح آخر الأجزاء نزولا ، وهي التي يحدث منها سطح الأرض ، بعدها من المركز بعد متساو ، وهذه هي خاصة الكرة ، أعني أن تكون الخطوط التي تخرج من المركز إلى السطح المحيط متساوية . ( سع ، 273 ، 6 )
- كما أن الأرض إذا أفرطت عليها اليبوسة لا ينبت فيها نبات ، كذلك ما كان من جلود الحيوان مفرط اليبوسة لم ينبت عليه شعر ، ونبت عليه ريش أو فلوس . ( رط ، 126 ، 10 )
- كما أن الأرض المتوسطة بين اليبس والرطوبة هي التي ينبت فيها العشب ، ولذلك يكون ثم العشب في الربيع دون سائر الفصول ، بل يذوي في فصل الصيف ، ويسقط في فصل الخريف ، وكذلك الجلد الذي ينبت عليه الشعر هو متوسط بين الجلدين . ( رط ، 126 ، 14 )
- الأرض في حال الخريف في عدم النبات ، أشبه شيء بالأرض في زمان الربيع ، لأن هذا الوقت أعدل أوقات السنة . ( رط ، 126 ، 17 )
- إن الأرض في مقعّر الماء ، والماء في مقعّر الهواء ، والهواء في مقعّر النار ، والنار في مقعّر الفلك . ( آع ، 24 ، 7 )
- أما تكائف الهواء فإذا قرب من طبيعة الماء كالحال في أبخرة السحاب . وأما تكاثف
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 55
مساهمون: جيرار جهامي
ص٥٥