ولا بد حادث بالفعل . وإن كانت الإرادة التي بالفعل قديمة فالمراد الذي بالفعل قديم .
( كم ، 147 ، 13 )
إرادة بالقوة
- أما الإرادة التي تتقدم المراد فهي الإرادة التي بالقوة ، أعني التي لم يخرج مرادها إلى الفعل ؛ إذ لم يقترن بتلك الإرادة الفعل الموجب لحدوث المراد . ولذلك هو بيّن أنها ، إذا خرج مرادها ، أنها على نحو من الوجود لم تكن عليه قبل خروج مرادها إلى الفعل ؛ إذ كانت هي السبب في حدوث المراد بتوسط الفعل . ( كم ، 147 ، 15 )
إرادة حادثة
- قولنا : إرادة أزلية ، وإرادة حادثة ، مقولة باشتراك الاسم ، بل متضادة . فإن الإرادة التي في الشاهد ، هي قوة فيها إمكان فعل أحد المتقابلين على السواء ؛ وإمكان قبوله لمرادين على السواء . فإن الإرادة هي شوق الفاعل إلى فعل ، إذا فعله كفّ الشوق ، وحصل المراد . وهذا الشوق والفعل ، هو متعلّق بالمتقابلين على السواء . فإذا قيل هنا مراد ، أحد المتقابلين فيه أزلي ، إرتفع حدّ الإرادة بنقل طبيعتها من الإمكان إلى الوجوب . وإذا قيل إرادة أزلية ، لم ترتفع الإرادة بحضور المراد . وإذا كانت لا أول لها ، لم يتحدّد منها وقت من وقت لحصول المراد . ( ته ، 30 ، 7 )
إرادة الحيوان
- لا يجوز أن يكون صدور الفعل عنه سبحانه صدورا طبيعيّا ولا صدورا إراديّا على نحو مفهوم الإرادة ههنا . فإن الإرادة في الحيوان هي مبدأ الحركة ، وإذا كان الخالق يتنزّه عن حركة فهو يتنزّه عن مبدأ الحركة على الجهة التي يكون بها المريد في الشاهد ، فهو صادر عنه بجهة أشرف من الإرادة ولا يعلم تلك الجهة إلا هو سبحانه . ( ته ، 252 ، 28 )
إرادة الشاهد
- الإرادة التي في الشاهد هي التي يستحيل عليها أن تميّز الشيء عن مثله ، بما هو مثل .
وأن دليل العقل قد اضطر إلى وجود صفة هذا شأنها في الفاعل الأول وما يظن من أنه ليس ممكنا وجود صفة بهذه الحال ، فهو مثل ما يظن أنه ليس هنا موجود هو لا داخل العالم ولا خارجة . وعلى هذا فتكون الإرادة الموصوف بها الفاعل سبحانه . وإرادة الإنسان مقولة باشتراك الاسم كالحال في اسم العلم ، وغير ذلك من الصفات التي وجودها في الأزلي غير وجودها في المحدّث إنما نسمّيها إرادة بالشرع . ( ته ، 45 ، 8 )
إرادة قديمة
- المتكلّمون . . . قالوا : إن الإرادة القديمة صفة من شأنها أن تميّز الشيء عن مثله من غير أن يكون هنالك مخصّص يرجّح فعل أحد المثلين على صاحبه . كما أن الحرارة صفة من شأنها أن تسخّن ، والعلم صفة من شأنها أن تحيط بالمعلوم . ( ته ، 43 ، 26 )
إرادة وشهوة
- إن العقل ليس يظهر له تحريك دون شهوة وهي التي تسمّى إرادة واختيارا ، كما أن