حدوث فعل هذه القوة ممتنعا ، لم تكن هنالك قوة أصلا ، فإن الامتناع نقيض الإمكان ، ونقيض القوة . وإن أنزلنا حدوث فعل هذه القوة ، أعني المعدوم فعلها دائما ممكنا فبيّن أنّا إن أنزلنا ذلك موجودا بالفعل كان كذبا ، إلا أنه كذب غير مستحيل ، لكن متى أنزلنا ذلك موجودا بالفعل ، لزم عن ذلك مستحيل ، وهو أن يوجد الفعلان المتضادّان معا ، أعني الدائم الوجود والموجود بالعرض والوضع ، والكذب المستحيل لا يلزم عن الكذب الممكن ، فما وضع من أنه كذب ممكن هو كذب مستحيل . وإذا كان ذلك كذلك ، فليس في الدائم الوجود قوة للعدم أصلا ، ولا يمكن أن يلفى شيء فيه فعل إحدى القوّتين المتقابلتين موجود دائما وفعل الأخرى معدوم دائما ، فإن ما فرض من ذلك ممكنا يعود محالا . وإنما كان ذلك كذلك لأنه ليس في هذا الموضع زمان محدود يختصّ بفعل إحدى القوتين المتقابلتين ، بل نسبتهما إلى كل نقطة من الزمان نسبة واحدة .
وإذا كان هذا كله واجبا ، فبيّن أنه ليس يمكن أن يلفى في الشيء قوى متقابلة أزمنة غير متناهية ، بل زمان القوى المتقابلة متناه ومحدود ضرورة . وذلك ما قصدنا بيانه .
( سع ، 159 ، 13 )
فعل للعقل
- كل فعل لعقل هو إما حدّ أو برهان . . . وإن كلا الفعلين محدودان . . . والبراهين هي ذات مبدأ نتقبّلها منه وهي المقولات ولها غاية وهي القياس الذي يتكوّن من المقولات والخلاصة . ( شكن ، 60 ، 15 )
فعل محدود
- الفعل المحدود إنما يتصوّر من الفاعل المحدود لا من الفاعل القديم الغير محدود الوجود والفعل . ( ته ، 73 ، 24 )
فعل المحسوس
- فعل المحسوس خارج النّفس في تحريك الحسّ وفعل الإحساس الذي هو في الحسّ ، أي الكيف الذي يتكيّف الحسّ به ليحرّك أيضا قوّة الرؤية ، هما فعل واحد . ولو أن نوع وجود المحسوس خارج النّفس يختلف عن نوع وجوده في الحسّ ، مثلا كون الصوت الذي هو بالفعل خارج النّفس يحرّك أداة السّمع كما أن السّمع الذي هو بالفعل يحرّك قوّة السّمع ، وكذلك هيئة اللّون هي في تحريك البصر كهيئة الكيف الذي يأتي من اللّون إلى البصر في تحريك القوّة المبصرة .
( شكن ، 205 ، 8 )
فعل المحسوس والحاس
- لما كان فعل المحسوس والحاس واحدا إلا أنهما في الوجود مختلفان ، فقد يجب ضرورة أن يكون فسادهما معا وسلامتهما معا . وهذا لازم فيها إذا كانت بالفعل فأما إذا كانت بالقوة فلا . ( تكن ، 108 ، 10 )
فعل المحسوس والحس
- فعل المحسوس خارج النفس في تحريكه الحاسة وفعل الحس الذي في الحاسة - أعني الكيفية التي يتكيّف بها الحاس - في تحريكه القوة الحساسة هو واحد بعينه ، فأما بالوجود فليس هو واحدا بعينه ، وذلك أن