تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
قوى فاعلة ومنفعلة ، أما الحسّ الأول فمنفعل فقط . ( شكن ، 206 ، 12 )

فعل وخلق

- إن كل فعل وكل خلق إنما هو تابع لأحد هذين : أعني الفضيلة والرذيلة . وإذا كان كل ما يقصد محاكاته من الأفعال الإرادية هو إما فضيلة وإما رذيلة ، فقد يجب ضرورة أن تكون الفضائل إنما تحاكي بالفضائل والفاضلين ، وأن تكون الرذائل إنما تحاكى بالرذائل والأرذلين . وإذا كان كل تشبيه وحكاية إنما تكون بالحسن والقبيح ، فظاهر أن كل تشبيه وحكاية إنما يقصد بها التحسين والتقبيح . وقد يجب مع هذا ضرورة أن يكون المحاكون للفضائل ، أعني المائلين بالطبع إلى محاكاتها ، أفاضل ؛ والمحاكون للرذائل أنقص طبعا من هؤلاء وأقرب إلى الرذيلة . وعن هذين الصنفين من الناس وجد المديح والهجو ، أعني مدح الفضائل وهجو الرذائل . ولهذا كان بعض الشعراء يجيد المدح ، ولا يجيد الهجو ؛ وبعضهم بالعكس ، أعني يجيد الهجو ولا يجيد المدح . فإذن بالواجب ما كان يوجد لكل تشبيه وحكاية هذان الفصلان : أعني التحسين والتقبيح . وهذان الفصلان إنما يوجدان للتشبيه والمحاكاة التي تكون بالقول ، لا المحاكاة التي تكون بالوزن ، ولا التي تكون باللحن . وقد يوجد للتشبيه بالقول فصل ثالث : وهو التشبيه الذي يقصد به مطابقة المشبّه بالمشبّه به من غير أن يقصد في ذلك تحسين أو تقبيح ، لكن نفس المطابقة فقط . وهذا النوع من التشبيه هو كالمادة المعدّة لأن تستحيل إلى الطرفين ، أعني أنها تستحيل تارة إلى التحسين بزيادة عليها ، وتارة إلى التقبيح بزيادة أيضا عليها . ( ش ، 65 ، 5 )

فعل وقوة

- الشيء الذي هو بالقوة شيء آخر بالفعل إذا كان بالقوة ، فإنه ليس يمكن أن يكون في ذلك بالفعل لأن الفعل والقوة متضادان . ( ت ، 292 ، 2 ) - إن الفعل في جميع الأشياء الطبيعية وغير الطبيعية هو قبل القوة بالحدّ وبالجوهر أي بالصورة ، فأما بالزمان فربما كان الفعل متقدّما على القوة في بعض الأشياء وربما لم يكن متقدّما في بعضها . ( ت ، 1179 ، 17 ) - إن الفعل قبل القوة لا بالزمان والكون بل وبالجوهر أيضا . . . أما أولا فلأن كل ما كان متأخّرا في الكون فهو متقدّم في الصورة والجوهر بالزمان مثل الرجل فإنه في الصورة متقدّم على الصبي وهو في الكون متأخّر عنه والإنسن متقدّم على كليهما . . . والسبب في ذلك أن التي هي متأخّرة في الكون لها الصورة والمتقدّمة في الكون ليس لها الصورة التي هي التمام . . . وذلك أن الرجل توجد له الصورة تامة والصبي لا توجد له ولذلك صار متقدّما عليه بالصورة . ( ت ، 1187 ، 2 ) - تقدّم الفعل على القوة بالوجود على الجهة التي تظهر الغاية متقدّمة على ما من قبل الغاية وذلك أن كل شيء يتكوّن فإنه يسلك بتكوّنه إلى التمام . ( ت ، 1188 ، 5 ) - من أجل الفعل وجدت القوة على الفعل . . . فإن الحيوان لا يبصر لأن يقتني قوة باصرة بل إنما له قوة باصرة ليبصر بها وإلّا فكيف يبصر وليس لها . ( ت ، 1188 ، 12 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 807 | جيرار جهامي