المشقّة عنه ، وما كان رخصة فالأفضل ترك الرخصة ، ويشهد لهذا حديث حمزة بن عمرو الأسلمي خرّجه مسلم أنه قال : " يا رسول اللّه أجد فيّ قوة على الصيام في السفر فهل عليّ من جناح ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هي رخصة من اللّه فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه " وأما ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام " ليس من البرّ أن تصوم في السّفر " ومن أن آخر فعله عليه الصلاة والسلام كان الفطر ، فيوهم أن الفطر أفضل ، لكن الفطر لما كان ليس حكما وإنما هو من فعل المباح عسر على الجمهور أن يضعوا المباح أفضل من الحكم ، وأما من خير في ذلك فلمكان حديث عائشة قالت : سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصيام في السفر فقال " إن شئت فصم وإن شئت فأفطر " خرّجه مسلم . ( بن 1 ، 216 ، 11 )
فطور
- حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد ، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ الفطور . وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين ، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد ، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع ، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور ، وبخاصّة الجدليين منهم . ( كم ، 206 ، 5 )
فعل
- أما الفعل فإنه عند الأكثر من الطرق التي تتلقّى منها الأحكام الشرعية ، وقال قوم :
الأفعال ليست تفيد حكما إذ ليس لها صيغ ، والذين قالوا إنها تتلقّى منها الأحكام اختلفوا في نوع الحكم الذي تدلّ عليه ؛ فقال قوم :
تدلّ على الوجوب ، وقال قوم : تدلّ على الندب ، والمختار عند المحقّقين أنها إن أتت بيانا لمجمل واجب دلّت على الوجوب ، وإن أتت بيانا لمجمل مندوب إليه دلّت على الندب ؛ وإن لم تأت بيانا لمجمل ، فإن كانت من جنس القربة دلّت على الندب ، وإن كانت من جنس لمباحات دلّت على الإباحة ، وأما الإقرار فإنه يدلّ على الجواز . فهذه أصناف الطرق التي تتلقى منها الأحكام أو تستنبط .
( بن 1 ، 4 ، 1 )
- إن الفعل يجعل الواحد منفصلا أو اثنين ، ولذلك لم يمكن أن يكون واحد من اثنين بالفعل لأن الواحد متصل والفعل يفصل .
( ت ، 972 ، 1 )
- إن الفعل والصور لا توجد من دون العناصر مثل الذين يحدّون البيت بأنه إناء يستر أموالا وأجساما أو غير ذلك من الأشياء التي أعدّ البيت ليسترها ، فإن هؤلاء إنما يحدّون البيت الذي في غير عنصر . ( ت ، 1050 ، 15 )
- الذي بالفعل هو أن يكون الشيء لا على الحال التي نقول إنه بالقوة . ( ت ، 1159 ، 4 )
- إن الفعل قبل القوة بالحدّ والجوهر ، فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل . ( ت ، 1180 ، 6 )
- الفعل متقدّم بالوجود على القوة إما عند الطبيعة وإما عند الصناعة ، فإن الذي يقوى أن يبني هو الذي عنده صورة المبنى ، وكذلك