تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
أحد من الخطأ إلا من عصمة اللّه تعالى بأمر إلهي خارج عن طبيعة الإنسان وهم الأنبياء . فلا أدري ما حمل هذا الرجل على مثل هذه الأقوال ، أسأل اللّه العصمة والمغفرة من الزلل في القول والعمل . ( ته ، 201 ، 21 )

علوم انتزاعية

- العقل قد يجرّد الأشياء التي تسمّى العلوم الانتزاعية ، وذلك أن العقل يوجد في تصوّره الأشياء على نحوين : إما أشياء ليس يمكن أن يتصوّرها خلوّا من الهيولى ، وإما أشياء يمكن أن يتصوّرها خلوّا من الهيولى مع أنها في هيولى . مثال ذلك أن الأفطس بما هو أفطس ليس يمكنه أن يتصوّره منفصلا من الهيولى ، وذلك أن الفطس ليس يمكن أن يفهم منه إلا أنه تقعير في الأنف ، وأما التقعير فقد يمكن أن يتصوّره مجرّدا من اللحم . ( تكن ، 135 ، 6 )

علوم التعاليم

- إن موضوع علوم التعاليم غير الأمور المحسوسة . ( ت ، 214 ، 10 ) - علوم التعاليم الأربعة ، أعني علم العدد والهندسة وعلم الهيئة ( - الفلك ) والموسيقى ، فهذه ( - علوم التعاليم ) تفضلها ( - تفضل العلوم النظرية ) في هذا الأمر ، أعني يسر التعليم ، ولما تنماز به من صفاء لا تكدّره شوائب المادة . وعلم العدد أيسرها وأكثرها اشتراكا مع جميع الأشياء ( الأشياء جميعها يدخلها العدد ، قابلة لأن تعدّ ) . ويتبعه في ذلك علم الهندسة ثم علم الهيئة فالموسيقى . ( ضس ، 159 ، 1 ) - علوم التعاليم ليست مهيّأة في الأصل ، وبذاتها ، للكمالات الإنسانية ، كما هو الأمر في علوم الطبيعة وما بعد الطبيعة . ومع اختلافهما في هذا الشأن ، فإن العلمين الأخيرين ( علوم الطبيعة وعلوم ما بعد الطبيعة ) يأخذان منها مبادئ للنظر في الغاية القصوى ( - المبدأ الأول ) ، كأن يأخذ العلم الإلهي مقادير الحركة من علم الهيئة . وليس الاختلاف بينها ( - الرياضيات والعلوم النظرية الأخرى ) بالنوع فحسب ، بل يشمل كذلك أجزاء العلم الواحد منها . وبيّن أن أكثر منافعها ( - الرياضيات ) والمقصود الأول منها ، إنما هو التدريب وإعداد العقل لتحصيل هذين العلمين الساميين ( العلم الطبيعي وعلم ما بعد الطبيعة ) ، لذلك فلا نقدر أن نقول إن المقصود من هذه العلوم ، أعني علوم التعاليم ، إنما هو العمل فقط ، وإن كان بعض أصحابها ممن لديهم شيء منها ، يرون مثل ما يعتقده كثير من العامة في أمر علم الهندسة وفي الألحان ، لأن الأشياء التي ينظرون فيها هي أشياء مشتركة في الأمور الطبيعية والأمور الصنائعية . ذلك أن خواص مثلّث متساوي الأضلاع ، مثلا ، من حيث إنه يلزم ضرورة أن تكون أضلاعه الثلاثة تمتدّ من مركزي دائرتين متساويتين ويلتقي الضلعان اللذان على القاعدة عند نقطة تقاطع الدائرتين ، لا تخصّ المثلّث الخشبي أو النحاسي ، وكل ما هو في الجملة أمر عملي ، بل تشمل تلك الخواص جميع ما هو طبيعي وما هو عملي . ( ضس ، 160 ، 3 ) - أما القدماء فقد اختلفوا فيما يجب أن يبدأ به ( في التعليم ) ، هل من صناعة المنطق أو علم التعاليم ؟ وقد رأى بعضهم أن المنطق إنما
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 750 | جيرار جهامي