تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
والصيام والزكاة . قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
( آل عمران : 97 ) . ولوجوبه أربعة شرائط هي : البلوغ والعقل والحرية والاستطاعة . واختلف في الإسلام فقيل إنه من شرائط الوجوب ، وقيل إنه من شرائط الأجزاء على اختلافهم في مخاطبة الكافر بشرائع الإسلام . ( مم 1 ، 287 ، 10 )

عمل

- إن الفعل هو عمل والعمل هو تمام العامل وكماله . . . والدليل على أن الفعل هو من جنس العمل أن اسم الفعل يقال على العمل في لسان اليونانية ويدل على ما يدل عليه التمام والكمال . ( ت ، 1193 ، 12 ) - إن الفعل والعمل هو الغاية والمقصود من الموجودات . ( ت ، 1194 ، 1 ) - إن الشيء الذي أسمّيه ( ابن رشد ) من أفعال هذه القوى ( الطبيعية ) عملا هو الشيء الذي قد تمّ كونه مثل الدم واللحم ، والشيء الذي أسمّيه فعلا هو التحريك والتغيير الذي به يكون العمل أعني المعمول ، وأسمّي قوة طبيعية علّة هذه الفعل الذي هو التحريك . مثال ذلك أن تغيير العروق للغذاء حتى يصير دما هو فعل العروق ، وتغيّر الغذاء هو انفعال له ، والدم هو المفعول ، والعلّة التي بها تفعل العروق الدم هي القوة الطبيعية . وقد يمكن أن يسمّى الفعل مفعولا ، لأنه مفعول للطبيعة ، وليس يمكن أن أسمّي المفعول فعلا ، لأن اللحم ليس يفعل . فبيّن أن المفعول يقال على شيئين : على الفعل نفسه وعلى المفعول نفسه ، وليس يقال الفعل على المفعول . ( رط ، 168 ، 16 ) - أول الفكرة آخر العمل وأول العمل آخر الفكرة . ( ما ، 72 ، 23 )

عمل بأخبار الآحاد

- أما العمل بأخبار الآحاد فهو جائز عقلا وواقع شرعا . أما جواز وقوعه شرعا ، فإنه غير ممتنع أن ينصب اللّه تعالى غلبة الظن علامة للحكم ، كنصبه سائر الأشياء علامات . وعلى هذا يتصوّر القضاء بالشهود ، والحكم بالفتوى ، واستقبال الكعبة إذا لم تعاين . وقد رأى بعضهم أنّ نصب غلبة الظن علامة للحكم في الشرع واجب عقلا ، ولولا ذلك لسقطت أكثر الأحكام عن من لم يشافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقول أبي حامد إنّ هذا ليس بقوي لأنّ لقائل أن يقول تسقط الأحكام في حق من لم يبلغه تواترها كما تسقط في حق من لم يسمع بالشرع ولا تواتر عنده ، فليس عندي بمرضي . لأنّ انطواء الشرع نادر وقليل جدّا حتى لا يكاد يقع هذا مع تطاول الزمان ، بل باضطرار وقع نقله إلى جميع المعمورة تواترا . وإنما يشبه أن يقع مثل هذا في أول الإسلام ، وليس كذلك العمل بأخبار الآحاد ، لأنه ليس من ضرورة كل خبر أن ينقل تواترا ، فلو اشترط في العمل به التواتر لأدّى ذلك إلى تعطيل أكثر الأحكام عن أكثر المكلّفين . وبالجملة لو لم يجب القضاء بالشهود والأيمان والحكم بالاجتهاد لما كان سبيل إلى ردّ المظالم والأخذ بالحقوق . وقد يستدلّ أيضا على وقوعه شرعا بإجماع الصحابة على العمل به ، وتوقفهم في بعض الأخبار إنما كان اجتهادا منهم في طرقها . وإنفاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والولاة إلى البلاد ،