أبعد شيء من اللذع ، ولذلك ليس يحتاج أن تكون في مزاجها اللامعتدلة ، أو مائلة إلى البرد قليلا . ( كط ، 222 ، 9 )
أدوية مفتّتة للحصى
- أما الأدوية المفتّتة للحصى فهي في طبيعتها على ما زعم الأطباء حارة حرارة يسيرة ، لأن الحرارة القوية شأنها التصليب والتحجير ، وهذه حال الحرارة الغريبة العاقدة للحصى ، وينبغي أن نشترط في كونها حارة حرارة يسيرة أن تكون رطبة بالإضافة إلى الحرارة العاقدة للحصى ، لطيفة . فإن ما عقدته الحرارة واليبس ، فإنما تحلّه البرودة والرطوبة ، أعني هاهنا بالبرودة حرارة أنقص من الحرارة العاقدة . وكذلك أعني بالرطوبة ، وذلك أن هذه الأدوية إنما تفعل في الحصى فعلا هو فيها شبه نضج ما فتقسمها الحرارة الغريزية وتدفعها ، ومثال هذه الأدوية هي الهليون ، والحمص ، واللوز ، ولست أمنع ( ابن رشد ) أن يكون هذا الفعل لدواء بجملة جوهرة . ( كط ، 228 ، 4 )
أدوية مكثّفة
- أما ( الأدوية ) المكثّفة فهي ضدّ المخلخلة ، أعني أنها باردة ، وذلك أن العضو إذا برد صغرت كمّيته لقربه بالبرد من طبيعة الأرض ، كما أنه إذا سخن عظمت كمّيته لقربه من طبيعة الهواء ، فإنه ليس تزيّد الكمية يكون بشيء من خارج ولا نقصانها يكون بتحلّل شيء منها ، وهذا قد لاح في العلم الطبيعي .
والأدوية التي تفعل هذا الفعل هي بعينها المصلّبة ، لكن التكاثف إنما تفعله أولا ، فإن طال لقاؤها للعضو صلّبته ، وربما أحدثت فيه موتا ، وذلك إذا طالت مجاورتها له ، وذلك في الغاية . ( كط ، 224 ، 2 )
أدوية مليّنة
- الأدوية المليّنة إنما يعنى بها في هذه الصناعة ( صناعة الأدوية ) في الأكثر المحلّلة للأورام الصلبة المتحجّرة العديمة للحسّ . وهذه الأورام بالجملة إنما تتولّد عن الأخلاط الغليظة ، والتي بهذه الصفة هي إما مرّة سوداء ، أو بلغم غليظ ، أو ما تركب منهما .
ولما كانت هذه الأورام إنما تنعقد ، وتتصلّب بالبرودة ، وجب أن تكون التي تليّنها حارة ، لأن ما عقدته البرودة فالحرارة تليّنه ، أو تذوّبه ، إن كان مما شأنه أن يذوب ، وذلك مثل العظام والحديد . ( كط ، 221 ، 4 )
أدوية منبتة اللحم
- هذه الأدوية ( المنبتة اللحم ) ينبغي أن يكون فيها جلاء يسير ، وتجفيف . أما الجلاء فللوضر الذي في القروح ، وأما التجفيف فللرطوبة ، فإن في هضم كل واحد من الأعضاء توجد هاتان الفضلتان أعني الغليظة واللطيفة . ( كط ، 225 ، 25 )
أدوية منقّية للصدر والرئة
- أما الأدوية المنقّية للصدر والرئة ، المعينة على نفث ما فيهما من المدة ، فينبغي أن يكون فيها إنضاج ما ، وتقطيع لطيف ، ليس بحرارة قوية لأن لا تصلب ، وقد تكون الأدوية المعينة على النفث الأدوية التي فيها لزوجة وغلظ ، وذلك عندما يكون عسر النفث