تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

أدوية مدرّة للطمث

- أما الأدوية المدرّة للطمث مما يرد البدن فهي من جنس الأدوية المدرّة اللبن ، إلا أنها تحتاج أن تكون أسخن منها لمكان تفتيح أفواه العروق ، وتلطيف الدم ، وتقطيعه ، ولهذا متى كان هذا العرض يسيرا ، أعني استمساك الطمث ، كفّت في ذلك الأدوية المدرّة اللبن ، وأما إذا انقطع انقطاعا بيّنا فليس يكفي في إدراره إلا أمثال الفوذنج ، والمشكطراميشر ، والقسط ، والسليخة ، والزراوند . ( كط ، 229 ، 2 )

أدوية مدرّة للمني

- أما الأدوية والأغذية التي تدرّ المني فهي الحارة الرطبة النافخة أعني التي تتولّد منها في الشرايين نفاخات ، وروح كثير بمنزلة الحمص ، والبصل ، وحبّ الصنوبر ، والسقنقور . ( كط ، 229 ، 9 )

أدوية مسكّنة للأوجاع

- نقول : إن الدواء المسكّن للوجع يقال على جهات : أحدها الذي يرفع سبب الوجع ، والثاني يخدّر الحسّ ، بمنزلة الأفيون ، والثالث الذي يفعل في العضو الوجع فعلا مضادّا لفعل السبب الموجع ، وهذا هو المسكّن بالحقيقة ، لأن الأول تدخل فيه أجناس كثيرة من الأدوية ، مثل الأدوية التي تسهل ، والأدوية التي تقطع الأخلاط وتنضجها . والثاني ليس مسكّنا إلا بنوع من العرض ، وذلك أنه يحدث في العضو خدرا ما ، وعسر حس ، ولذلك كان استعمال مثل هذا غير مأمون إلا في المواضع التي يضطرّ إليه . . . وأما النوع الثالث فهي المسكنة بالحقيقة إذ كان ذلك أمرا يخصّها ، أعني أنها تفعل في العضو فعلا مضادا لفعل السبب الموجع ، ولذلك ما يلزم ضرورة أن تكون هذه الأدوية إما معتدلة وفي طبيعة الحار الغريزي ، وإما أحرّ بقليل . ( كط ، 224 ، 23 )

أدوية مصلّبة

- أما الأدوية المصلّبة فإنه يلزم ضرورة أن تكون باردة إذ كانت الصلابة إنما هي جمود ، والجمود إنما يفعله البرد . فأما اشتراط الرطوبة في هذه الأدوية كما يقول جالينوس فلا معنى له ، لأن الرطوبة إنما شأنها أن ترطّب فقط ، لا أن تصلّب . ( كط ، 221 ، 22 )

أدوية معدنية

- أما الأدوية المعدنية فمن أشهرها الطين المختوم وهو بارد ، يابس ، يجفّف ، فيه قبض معتدل ، ينفع من السموم ، ويقطع نفث الدم ، ويشفي اختلاف الدم من الأمعاء أو من الكبد ، ويجفّف القروح إذا طلي عليها . ( كط ، 289 ، 8 )

أدوية مغرية ومسدّدة

- هذه الأدوية ( المغرية والمسدّدة ) هي التي تلحج في مسام البدن وثقبه ، وطبيعة ما هذا شأنه يلزم ضرورة أن تكون أرضية من غير لذع ، لأن اللذع مما ينفذ به الدواء عن المجاري بسرعة ، أو تكون لزجة وذلك مثل الصموغ ، وأما الأرضي الغير لزج فمثل النشا لكن كما خلنا هذه الأدوية ينبغي أن تكون