علّة ومعلول
- الفرق بين العلّة والمعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها ، أعني في الصور المفارقة ؛ والعلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى ، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها ، وليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية ، مثال ذلك : أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم ، وكونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف ، والبصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة ، ولذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف ، ولذلك اتحدت العلّة والمعلول في الصور المفارقة للمواد . ولذلك كانت الصور الحسية من طبيعة المضاف كما تبيّن في كتاب النفس . ( ته ، 141 ، 28 )
- الواحد يعرض له أن يكون كائلا والكثرة مكيلة والكيل والمكيل من باب المضاف إلا أن هذه الإضافة ليست في جوهر الواحد بل عارضة له ، ولذلك لا يقال الواحد بالإضافة إلى الكثرة على جهة ما يقال الأشياء المضافة بعضها إلى بعض . والأمر في ذلك كالأمر في العلّة والمعلول ، فإن النار علّة للأشياء النارية ، لكن كونها نارا غير كونها علّة .
ولذلك هي من حيث نار في مقولة الجوهر ومن حيث هي علّة في مقولة الإضافة . ( ما ، 127 ، 23 )
- متى أنزلنا عللا لا نهاية لها لمعلول ما أخير فقد أنزلنا أوساطا لا نهاية لها . والأوساط بما هي أوساط كما قلنا متناهية كانت أو غير متناهية مفتقرة إلى العلّة الأولى من جهة ما هي معلولة . وإلا أمكن أن يكون هاهنا معلول بغير علّة ، لكن متى أنزلنا هذه الأوساط غير متناهية فقد ناقضنا أنفسنا لأن من ضرورة الأوساط أن يكون لها علّة أولى ، وإذا أنزلناها غير متناهية فلا علّة أولى هنالك . ( ما ، 129 ، 13 )
علل
- واجب أن تكون العلل مختلفة من قبل اختلافها في المبادئ . ( ت ، 188 ، 15 )
- لما كانت العلل توجد على أنواع مختلفة عرض أن تكون للشيء الواحد بعينه علل كثيرة . ( ت ، 485 ، 17 )
- العلل التي في الشيء الواحد بعينه بعضها علّة لبعض ، فإن المشي علّة الصحة على أنه فاعل ، والصحة علّة للمشي على أنها غاية له . ( ت ، 486 ، 10 )
- العلل . . . هي مثل أجزاء الشيء للشيء ، ومثل كون المقدّمات عللا للنتائج . ( ت ، 490 ، 15 )
- من العلل أيضا ما هي عامّة ، ومنها ما هي خاصّة . ( ت ، 494 ، 15 )
- من العلل أيضا ما هي بالفعل ، ومنها ما هي بالقوة ؛ فالتي بالقوة مثل البناء الذي سيبنى والذي بالفعل مثل البناء الذي هو ذا يبنى .
( ت ، 494 ، 18 )
- أصناف هذه العلل التي هي القريب والبعيد والعام والخاصّ إنما توجد في الأشياء التي عللها الأول معلولة ، أي لعللها الأول علل ولتلك العلل حتى تنتهي إلى العلل الأول لتلك الأشياء . مثال ذلك إن علّة هذا الصنم المشار إليه أنه صنم مطلق أو أنه ذو صورة ما وكذلك علّته الهيولانية . ( ت ، 495 ، 5 )
- من هذه العلل ( السابقة ) ما تقال على جهة