المادة الفاعلة لها ، وذلك بالأدوية التي شأنها أن تستفرغ الخلط السوداوي ، ويتابع ذلك مرات كثيرة ، وأما نفس الورم فإنما ينبغي أن يعالج بالأشياء المجفّفة التي لا لذع فيها ، وهي المعدنيات مثل الاسفيداج والاقليميا وما أشبههما . ( كط ، 405 ، 16 )
علاج الأورام الصلبة
- أما الأورام الصلبة وهي التي تكون عن الخلط الغليظ فإن استفراغها إنما يكون بالأدوية المليّنة كمخّ ساق الأيل ، والعجل ، والأشق . ( كط ، 403 ، 3 )
علاج أورام اللحم البسيط
- أما الأورام التي في اللحم البسيط فليس يحتاج في علاجها إلى الأعراض المستعملة في مداواة الأورام ، بما هي أورام ، وفي كثير منها ليس يحتاج أن يحفل بالسبب الفاعل مثل الأورام الحادثة في اللحم الرخو ، عن أشياء من خارج ، مع نقاء من البدن ، فإنه يكفي في علاج هذه الزيت السخن فقط .
( كط ، 402 ، 13 )
علاج أورام النملة
- أما النملة فهي صنفان : صنف يعرف بالنملة المتآكلة وهي التي تأكل الجلد ، وتسعى فيه ، وصنف يعرف بالجاورسية ، لأنها تحدث فيها بثور صغار مثل حبّ الجاورس ، فالصنف الدباب منها لأنه يحدث عن خلط صفراوي رقيق فقد ينبغي أن تعمد إلى استفراغه بالأدوية التي تستفرغ مثل هذا الخلط ، وأحمد الأدوية في ذلك هي السقمونيا مع ميس اللبن ، وأن تضع على القرحة ما يجفّفها من غير لذع ، وتبرد كالماميثا ، وعنب الثعلب ، وما أشبهها . ( كط ، 404 ، 18 )
علامات الأورام
- علامات الأورام : فنقول ( ابن رشد ) : أما علامة الأورام الدموية فحمرة لونها ، وشدّة الحرارة ، ووجع ، إلا أن يكون العضو قليل الحسّ ، وتمدّد ، وضربان . وهذه الأورام تختلف بالعظم والصغر ، والدم في هذه الأورام يكون بريئا من العفن ، وأما متى كان عفنا فإنه كما قلنا تحدث عنه الجمر .
وعلامات هذه الأورام أن يكون اللهب فيها والحرارة أشدّ منهما في الفلغموني والحمّى اللازمة ، ومن هذا الجنس الطواعن التي تحدث عنها تحت الإبط ، والأربيتين . وأما الأورام الصفراوية فعلامتها رقّة الخلط ، والوجع الشديد ، من غير تمدّد ولا ضربان .
وأما النملة فعلامتها سعيها في الجلد . وأما الأورام البلغمية فعلامتها بياض لونها ، مع عدم الوجع إذا غمز عليها ، فضلا عن أن توجع بذاتها ، وبالجملة فالأمر في هذه الأورام ظاهر للحسّ أعني البسيطة ، وإنما يحتاج إلى فضل تمييز فيما تركّب عن هذه وذلك يوقف عليه باختلاط هذه الأعراض .
وأما الأورام السوداوية فتوافق البلغمية في عدم الوجع ، إلا أنها صلبة كمدة الألوان .
والورم المعروف بالسرطان في هذا الجنس ، إنما سمّي بذلك لأن شكله شبيه بشكل السرطان ، وذلك أن العروق التي حول هذا الورم تظهر مملوءة دما أسود كدرا ، شبيهة بأرجل السرطان . ( كط ، 188 ، 2 )