يمكن فيها أن تسخن أبداننا ، حتى تصير عن أبداننا حارة بالفعل . ( رط ، 144 ، 5 )
- تستعمل أبداننا الأدوية على طريق الاغتذاء ليحفظ بها حرارتها الغريزية ، كما تستعمل النار الحطب على طريق يشبه طريق الغذاء .
فأول ما يلقى الدواء البدن ، ليس يكون للدواء فيه فعل محسوس ، فإذا كان للبدن فيه فعل محسوس ، كان للدواء فعل أيضا . ففعل البدن في الدواء ، كالشرط في فعل الدواء في البدن . ( رط ، 144 ، 17 )
- أما التي تسمّى أدوية ، فإنها على ضربين :
ضرب يفسد البدن ويحيله إلى الأسطقسات ، أي يفسد جوهره . وهذه هي التي تسمّى سموما . ومن هذه ما تفعل هذا الفعل ، بعد أن تأخذ من البدن مبدأ تعفّن وفساد ، فحينئذ تعفن البدن وتحيله . وهذه ضروب أضرّ من السموم ، والأولى إنما نأخذ من البدن مبدأ استحالة فقط . وأما التي هي أدوية بالحقيقة فهي التي تحيل البدن عند استحالتها من البدن إلى الكيفية الغالبة عليها ، أعني إلى كيفية زائدة على الكيفيات الطبيعية التي للبدن . فإذا تمّت استحالتها تشبّهت بالبدن ، وزالت تلك الكيفية . وهذه هي أغذية من جهة ما تنهضم ، وأدوية من جهة ما تفيد البدن كيفيات غريبة . ( رط ، 147 ، 13 )
- إن الأدوية من حيث هي مركّبة من الأسطقسات : إما أن تفعل عنها الأبدان انفعالات شبيهة بما فيها من القوى الأسطقسية مثل أن تحدث فيها حرارة ، أو برودة أو رطوبة أو يبوسة ، شبيهة بالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التي فيها ؛ وإما تنفعل انفعالات ليست شبيهة بما فيها من القوى الأسطقسية ، بل ذلك شيء تابع للقوى الأسطقسية من جهة الموضوع الذي تفعل فيه مثل التصليب ، والتليين ، والتسويد ، والتحمير وغير ذلك . والموضوع الذي تعرض فيه هذه الانفعالات إذا كان أي عضو اتّفق سمّيت تلك الأفعال للأدوية ثوان ، وإما إذا كان الموضوع لها عضوا خاصّا سمّيت أفعالا ثوالث مثل الأدوية التي تدر البول ، وتنقّي الرئة . ( كط ، 218 ، 27 )
أدوية أفعالها ثوالث
- الأدوية التي لها أفعال ثوالث . . . إن هذه الأدوية منها المفتّتة للحصى ، ومنها المولّدة للبن ، ومنها المدرّة للطمث ، ومنها المدرّة للبول ، ومنها المولّدة للمني . ومنها القاطعة للمني واللبن ، ومنها المنقّية للصدر . ( كط ، 227 ، 26 )
أدوية أفعالها ثوان
- إن هذه الأدوية ( الثواني ) منها المنضجة ، وهي المقيّحة ، ومنها المليّنة ، ومنها المصلّبة ، ومنها المسدّدة ، ومنها المفتّحة ، ومنها المخلخلة ، ومنها المكثّفة ، ومنها الموسّعة لأفواه العروق ، ومنها المضيّقة القابضة ، ومنها المسكنّة للأوجاع ، ومنها المحرقة ، ومنها المعفنة ، ومنها المذيبة للحم ، ومنها الداملة ، ومنها المنبتة للحم ، ومنها الجاذبة ، ومنها المقويّة ، ومنها الصحية . ( كط ، 219 ، 10 )
أدوية أكّالة للحم
- هذه الأدوية ( الأكّالة للحم والمذيبة له ) مفنية