تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
والمتعقّلات هو العقل الفاعل . ( شكن ، 233 ، 2 ) - العقل النظريّ هو لا كائن ولا فاسد من جهة هذا النوع . وعموما فكما هو الشأن بالنسبة للعقل الفاعل الخالق للمعقولات كذلك هو بالنسبة للعقل المميّز المنفعل . فكما أن العقل الفاعل لا يعرف السّكون أبدا في الإحداث والخلق بالبساطة وإن أخلي أعني بفعل الإنشاء من شيء من الموضوع ، كذلك كان الشأن في العقل المميّز . ( شكن ، 245 ، 10 ) - إن نسبة العقل الفاعل إلى ذلك العقل ( الهيولاني ) هي نسبة الضّوء إلى المشفّ ، ونسبة الصّور الهيولانيّة إليه هي نسبة اللّون إلى المشفّ ، فكما أن الضّوء كمال المشفّ كذلك العقل الفاعل هو كمال العقل الهيولانيّ . وكما أن المشفّ لا يتحرّك من اللّون ولا يتقبّله إلّا عندما يضاء ، كذلك لا يتقبّل هذا العقل المعقولات التي هي هاهنا إلّا من جهة ما يتكمل بذلك العقل ويستنير به . وكما أن الضّوء يجعل من اللّون بالقوّة لونا بالفعل بحيث يقدر أن يحرّك المشفّ ، كذلك يجعل العقل الفاعل المعاني بالقوّة متعقّلة بالفعل تلك التي يتقبّلها العقل الهيولاني . ( شكن ، 246 ، 24 ) - العقل الذي برهن على كونه واحدا هو العقل الفاعل بقدر ما هو بالضرورة صورة العقل النظري ؛ أما العقل الذي برهن على كونه كثرة فهو العقل النظري بالذات . ( شكن ، 248 ، 3 ) - العقل الفاعل ( هو ) الذي يجعل المعقول الذي هو بالقوّة يكون معقولا بالفعل . ( شكن ، 263 ، 1 ) - لا نقدر أن نقول إن نسبة العقل الفاعل في النّفس إلى العقل المحدث هي كنسبة الصناعة إلى المصنوع على كل الأوجه ، فالصناعة تضع الصّورة في كل الهيولى بدون أن يكون في الهيولى أي شيء موجودا من معنى الصورة قبل أن تفعلها الصناعة ، وليس الحال هكذا في العقل إذ لو كان هكذا في العقل لما احتاج عندئذ الإنسان في فهم المعقولات للحسّ ولا للخيال ، بل لوصلت المعقولات إلى العقل الهيولانيّ من العقل الفاعل بدون أن يحتاج العقل الهيولاني ليرى الصّور المحسوسة . ( شكن ، 264 ، 7 ) - ضروريّ مع كوننا وضعنا أن نسبة المعاني الخياليّة إلى العقل الهيولانيّ هي كنسبة المحسوسات إلى الحواسّ ( كما سيقول أرسطاطليس من بعد ) أن نضع وجود محرّك آخر يجعلها تحرّك بالفعل العقل الهيولانيّ ( وذلك ليس شيئا آخر غير كونها تجعلها معقولة بالفعل بتجريدها من الهيولى ) . وبما أن المعنى المجبر على وضع العقل الفاعل مباينا للهيولاني ولصور الأشياء التي يفهمها العقل الهيولانيّ شبيه بالمعنى الذي يحتاج من أجله البصر للضّوء مع كون الفاعل والمنفعل هما غير الضّوء ، اكتفى ( أرسطو ) للتعريف بهذا النّوع بهذا المثال . ( شكن ، 264 ، 22 ) - هذا العقل ( الفاعل ) أيضا مجرّد كالهيولانيّ ، وهو أيضا لا منفعل ولا ممتزج كالأول . ( شكن ، 265 ، 24 ) - العقل الفاعل . . . وهو في جوهره فعل يعني أن ليس فيه قوّة نحو شيء ما كما أن في العقل المتقبّل قوّة لتقبّل الصور ، فالعقل