تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
أفضل من المسود . ولما كان ذلك كذلك ، فإن هذا الاستعداد ليس شيئا آخر غير ذلك الجزء من العقل المسمّى نظري ، لأنه ( - الاستعداد ) هو ما به يكون هذا الجزء من العقل سيّدا على الجزء الآخر ، أعني على العملي ، في نفس الفرد . وعلى هذا النحو عينه يكون سيّدا من كان على استعداد لقبول العلوم النظرية ، على من اكتفى بالفطرة في الصنائع العملية . ولذلك فأمثال هؤلاء هم خدّام بطبع وهم مسودون بطبع ، إذ نسبة الجزء الواحد من هذين الجزئين في النفس إلى الجزء الآخر هي بالضرورة هذه النسبة ، أعني نسبة السيّد إلى المسود . ( ضس ، 149 ، 15 ) - القوة ( العملية ) يحب الإنسان ويبغض ، ويعاشر ويصاحب ؛ وبالجملة عنها توجد الفضائل الشكلية . وذلك أن وجود هذه الفضائل ليست شيئا أكثر من وجود الخيالات التي عنها نتحرّك إلى هذه الأفعال ، على غاية الصواب وذلك أن يشجّع مثلا في الموضع الذي يجب ، وبالمقدار الذي يجب ، والوقت الذي يجب . وما يوجد من هذه الفضائل في الحيوان ، كالشجاعة في الأسد ، والقناعة في الديك ، فهي مقولة بنوع من التشكيك مع الفضائل الإنسانية . وذلك أنها طبيعة للحيوان ، ولذلك كثيرا ما يفعلها في الموضع الذي لا ينبغي . والعقل الذي يذكره أرسطو في السادسة من نيقوماخيا هو أيضا منسوب لهذه القوة بوجه ما . فهذا هو القول في العقل العملي . ( كن ، 72 ، 2 )

عقل فاعل

- إن العقل الفاعل يعقل الأشياء التي هاهنا لكن يجب أن يكون يعقل هذه الأشياء بجهة أشرف وإلّا لم تكن هاهنا مغايرة بيّنة . ( ما ، 156 ، 2 ) - العقل الفاعل أشرف من الهيولاني وأنه في نفسه موجود بالفعل عقلا دائما سواء عقلناه نحن أو لم نعقله ، وأن العقل فيه هو المعقول من جميع الوجوه ، وهذا العقل قد تبيّن قبل أنه صورة وتبيّن هاهنا أنه فاعل ، ولذلك أمكن أن يظن أن عقله ممكن لنا بآخرة ، أعني من حيث هو صورة لنا ، ويكون قد حصل لنا ضرورة معقول أزلي ، إذ كان في نفسه عقلا سواء عقلناه نحن أو لم نعقله ، لا إن وجوده عقلا من جعلنا كالحال في المعقولات الهيولانية ، وهذه الحال هي التي تعرف بالاتحاد والاتصال . ( ن ، 103 ، 14 ) - العقل النّظري ليس غير اكتمال العقل الهيولانيّ بالعقل الفاعل بحيث يكون النّظري شيئا ما متركّبا من العقل الهيولانيّ والعقل الذي هو بالفعل ، وما يبدو من كون العقل الفاعل يفهم تارة إذا ما كان مرتبطا بنا وتارة لا يفهم يعرض له بسبب الامتزاج ، أي بسبب امتزاجه بالعقل الهيولانيّ ، وبناء على هذا النوع فقط اضطرّ أرسطاطليس ليضع العقل الهيولانيّ لا بسبب كون المعقولات النظريّة فاسدة ومفعولة ، وأكّدوا ذلك بالذي قاله أرسطاطليس من قبل من كون العقل الفاعل يوجد لدينا في النّفس بما أننا نبدو معرّين الصّور من هيولاتها أولا ثم فاهمين لها ، وتعريتها ليست غير جعلها معقولة بالفعل بعد أن كانت بالقوّة كما أن فهمها ليس إلّا تقبّلها . ( شكن ، 232 ، 18 ) - إن العقل الذي يخلق وينشئ المعقولات