تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
جوهر مفارق ، إذ العقل الهيولاني ينبغي أن يكون جوهرا ، والاستعداد نفسه ليس هو جوهر ولا هو جزء شيء ، بل هو لا حق من لواحق الهيولى والأسباب الهيولانية هي أجزاء الشيء ذي الهيولى . وبالجملة فالاستعداد هو فصل الهيولى وليس يمكن أن يوجد الاستعداد في جنس وموضوعه في جنس آخر ، أعني أنه يجب أن يكون الشيء المستعدّ لقبول المعقول عقلا . وعلى مذهب الإسكندر ليس العقل الذي بالقوة إلا الاستعداد فقط ، وأما الموضوع له فهو من جنس آخر من أجزاء النفس أو النفس بأسرها . إلا أنه يلزم أيضا هذا أمر شنيع وهو أن يكون جوهر مفارق وجوده في الاستعداد والقوة ، وذلك أن القوة هي لازم من لوازم الأشياء الهيولانية . ويلزمه أيضا أمر شنيع آخر وهو أن يكون الاستكمال الأول من العقل أزليّا والآخر كائنا فاسدا . ( تكن ، 123 ، 2 ) - قال ( أرسطو ) : والعقل الذي بالقوة أقدم في الشخص بالزمان ، وأما على الإطلاق فالعقل الذي بالفعل متقدّم على الذي بالقوة بجهتي التقدّم معا ، أعني بالزمان وبالسببية . وهذا العقل الفعّال الذي هو الصورة الأخيرة لنا ليس يعقل تارة ولا يعقل أخرى ولا هو موجود في زمان دون زمان ، بل لم يزل ولا يزال ، وهذا إذا فارق البدن فهو غير مائت ضرورة . وهو بعينه الذي يعقل المعقولات التي هاهنا عند انضمامه إلى العقل الهيولاني ، لكنه إذا فارق العقل الهيولاني لم يقدر أن يعقل شيئا معا هاهنا . ولذلك صرنا لا نذكر بعد الموت جميع ما كنا علمناه حين اتّصاله بالبدن . فهو إذا اتصل بنا عقل المعقولات التي هاهنا وإذا فارقنا عقل ذاته . ( تكن ، 130 ، 7 ) - أما العقل بالفعل والقوّة التي تكتمل بواسطة العقل بالفعل فلم يتبيّن لحدّ الآن هل إنه النّفس أم لا ، كما تبيّن في المبادئ الأخرى بما أن تلك القوّة لا تبدو مستخدمة في فعلها لأداة جسمانيّة كما تستخدمها قوى النّفس الأخرى . ( شكن ، 108 ، 15 ) - أما ثامسطيوس فيفهم بالعقل الذي هو بالقوّة العقل الهيولانيّ المفارق الذي تبيّن وجوده ، ويعني بالعقل الذي قارنه به العقل الفاعل من جهة ما هو متّصل بالعقل الذي هو بالقوّة . وذلك لعمري العقل النّظري لديه . ( شكن ، 268 ، 17 ) - العقل الذي هو بالقوّة يفهم الصّور مفارقة للهيولي بالبساطة لا من جهة ما هو مرتبط بنا . ( شكن ، 291 ، 3 )

عقل بالملكة

- إنه ليس هاهنا عقل يبقى إلّا العقل المكتسب بآخرة وهو الذي يسمّى المستفاد ؛ وأما العقل الذي بالملكة والعقل الهيولاني فكلاهما عنده ( أرسطو ) فاسد . ( ت ، 1488 ، 9 ) - الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول ، والعقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت ، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء ، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم ، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر ، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية . ( ن ، 101 ، 17 ) - يظهر من أمر المعقولات أنها مرتبطة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 693 | جيرار جهامي