تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
معنى واحدا تشترك فيه وهي ماهية ذلك النوع ، من غير أن ينقسم ذلك المعنى بما تنقسم به الأشخاص من حيث هي أشخاص من المكان والوضع والمواد التي من قبلها تكثّرت ، فيجب أن يكون هذا المعنى غير كائن ولا فاسد ولا ذاهب بذهاب شخص من الأشخاص التي يوجد فيها هذا المعنى . ( ته ، 320 ، 7 ) - العقل ليس فيه من معنى الشخصية شيء ، وأما النفس فإنها وإن كانت مجرّدة من الأعراض التي تعدّدت بها الأشخاص فإن المشاهير من الحكماء يقولون : ليس تخرج من طبيعة الشخص وإن كانت مدركة . ( ته ، 320 ، 18 ) - العقل ليس يفهم في شيء ما أنه غير منقسم في حال من أحواله إلا أن يفهم أن فيه معنى غير منقسم على الإطلاق . كما إنه ليس يفهم انفصال شيء عن شيء إلا بعد فهمه الانفصال . فإذا كرّر العقل الواحد المنطلق حدث الكمّ المنفصل بإطلاق وهو العدد ، وصار كلّما يعدّ إنما لحقه العدد بتوسط العدد المطلق ، إذ ليس يتصور في بادي الرأي من معنى الوحدة والواحد غير هذه . ( ما ، 44 ، 6 ) - أما العقل فإن من شأنه أن ينتزع الصورة من الهيولى المشار إليها ويتصوّرها مفردة على كنهها ، وذلك من أمره بيّن . وبذلك صح أن يعقل ماهيات الأشياء ، وإلا لم تكن هاهنا معارف أصلا . ( ما ، 80 ، 22 ) - العقل منا وإن كان هو المعقول بعينه ففيه تغاير ما من جهة نسبته إلى الهيولى . ( ما ، 153 ، 10 ) - ممّا يخص . . . الإدراك العقلي أن الإدراك فيه هو المدرك ، ولذلك قيل إن العقل هو المعقول بعينه ، والسبب في ذلك أن العقل عندما يجرّد صورة الأشياء المعقولة من الهيولى ويقبلها قبولا هيولانيا يعرض له أن يعقل ذاته ، إذا كانت ليست تصير المعقولات في ذاته من حيث هو عاقل بها على نحو مباين لكونها معقولات أشياء خارج النفس . ( ن ، 92 ، 10 ) - العقل يتزيّد مع الشيخوخة وسائر قوى النفس بخلاف ذلك . ( ن ، 93 ، 10 ) - كان أنكساغوراس يرى حيث قال إن النّفس تحرّك ، وقال إن العقل يحرّك كل شيء . إلّا أن أنكساغوراس لا يعني بهذا ما يعنيه ديموقريطس ، فديموقريطس صرّح أن النّفس والعقل سيّان فقال إن الحقّ لا يدرك إلا في ما هو بيّن للحسّ فقط . ولذا فقد قال الشاعر هومروس حقّا لما ذكر عن الرجل الذي كان فاقدا للحسّ أنه فاقد للعقل ، فديموقريطس لا يعني إذن أن العقل هو قوة ما عند الحيوان غير قوة الحسّ بل يقول إن العقل والنّفس سيّان . ( شكن ، 41 ، 5 ) - أما أنكساغوراس فلما صرّح أن العقل والنّفس سيّان فقد صرّح بأقل وضوحا من ديموقريطس إذ كان يقول مردّدا إن العقل سبب المسلك المستقيم والحقّ ، ومن ثم يظهر قوله إن العقل شيء غير الحسّ . وفي مواضع أخرى يبدو أنه يظنّ أن العقل والنّفس سيّان إذ يقول إن العقل موجود عند كل الحيوانات كبيرها وصغيرها ، عظيمها وحقيرها . وليست الحال كما اعتقد لأننا لا نرى ( ابن رشد ) العقل موجودا بنفس الشكل