باعتبار الأحوال الموجودة في العقل ، وذلك إن من حيث هو يتصوّر المعقول قيل فيه إنه عاقل ، ومن حيث هو متصوّر بذاته قيل إن العاقل هو العقل نفسه بخلاف ما يعقل بغيره ، ومن حيث أن المتصوّر هو المتصوّر نفسه ، قيل إن العقل هو المعقول . ( ت ، 1617 ، 12 )
- إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها وإن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض ، مثل تفصيله بين المادة والصورة وتفصيله بين الصورة والمركّب من المادة والصورة . فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور ومواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة ، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق والنطق معنى واحد بالاتحاد ويفهم أن الحامل منه والمحمول متغايران .
( ت ، 1621 ، 13 )
- ليس يمتنع فيما هو بذاته عقل ومعقول أن يكون علّة لموجودات شتى من جهة ما يعقل منه أنحاء شتى ، وذلك إذا كانت تلك العقول تتصوّر منه أنحاء مختلفة من التصوّر . ( ت ، 1649 ، 5 )
- ما كان عقله مثل هذا العقل أي يخرج من القوة إلى الفعل كالحال في عقلنا ، فعقله هو حركة ما . ( ت ، 1697 ، 14 )
- العقل منا ليس يعقل ذاته إلّا بالعرض . . .
إنه يعقل فعله الذي هو التعقّل من قبل أن جوهره هو فعله . ( ت ، 1700 ، 4 )
- إن الحس والظن والعقل هو للمعقول والمحسوس والمظنون لا لذاته إلّا بالعرض ، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلّا بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل . ( ت ، 1700 ، 12 )
- العقل ليس هو المعقول منا من جميع الوجوه . ( ت ، 1701 ، 2 )
- أعني بالعقل القوة التي تدرك بها المقدّمات الأول الضرورية ( ب ، 450 ، 10 )
- السمع في الإنسان هو الطريق إلى التعلّم ، لأن التعلّم إنما يكون بالكلام ، والكلام إنما يتأدّى إليه من طريق السمع . إلا أن فهم دلالة الألفاظ ليس هو للسمع ، وإنما هو للعقل .
وكل حاسة من هذه الحواس في الإنسان هي الطريق إلى المعقولات الأول الحاصلة له في ذلك الجنس ، وبخاصة السمع والبصر . ولهذا يقول أرسطو إن الذين لم يعدموا هاتين الحاستين هم أكثر عقلا وأجود إدراكا . ( ح ، 206 ، 26 )
- إذا كان العقل هو التصوّر بالعقل ، وكان التصوّر بالعقل هو المعقولات ، وكانت المعقولات كثيرة لا متصلة بل متتالية ، فالعقل أقرب أن يكون اتصاله شبيها باتصال الأعداد بعضها ببعض ، أعني أن يكون من طبيعة المتتالي لا من طبيعة المتصل . ( تكن ، 25 ، 8 )
- قال ( أرسطو ) : فأما العقل من بين أجزاء النفس فيشبه أن يكون شيء ما يكون في النفس ولا يفسد ، فإنه لو كان يفسد لكان حريّا بذلك خاصة عند الضعف الذي يكون لسائر قوى النفس عند الكبر . وذلك أنه يظهر أن ما يلحق الحواس من الضعف عند الكبر ليس يكون من قبل ضعف يلحق القوى
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 682
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٨٢