صيّرت ما هو في نفسه معقول بالطبع للغير ليس معقولا لشيء من الأشياء كما لو صيّرت الشمس ليست مدركة لبصر من الأبصار .
( ت ، 8 ، 6 )
- يقول ( أرسطو ) إن من يضع الأسباب التي على طريق الغاية غير متناهية فهو يرفع العقل العملي ضرورة ، وذلك أن العقل إنما يفعل ما يفعله في كل وقت بسبب شيء آخر من الأشياء وذلك الشيء هو الذي من قبله صار الفعل متناهيا ، وذلك أن النهاية هي الغاية المقصودة بالأفعال وإلّا كان الفعل عبثا .
( ت ، 34 ، 3 )
- إن العقل لما كان متناهيا لم يمكن أن يحصر ما لا نهاية له على أنه مدرك له بالفعل لا بالقوة . ( ت ، 42 ، 4 )
- حال العقل الذي هو الكمال الأخير للإنسان هو حال جميع العقول المفارقة لجميع الأجرام السماوية . وذلك أنه تبيّن من هذه أنها الكمال الأخير للأجرام السماوية . ( ت ، 52 ، 2 )
- ليس العقل مضافا إلى العاقل بل إلى المعقول ، لأنه لو كان ذلك كذلك لكان العقل متقوّما بالعاقل ، والعاقل ظاهر من أمره أنه متقوّم بالعقل . فكان يلزم عن ذلك أن يكون الشيء الذي هو مقوّم لشيء ما متقوّما بالشيء الذي هو مقوّمه ، أعني أنه يلزم أن يكون السبب متقوّما بالمسبّب فكان يكون الشيء الواحد بعينه بالإضافة إلى شيء واحد سببا ومسبّبا معا . ( ت ، 618 ، 12 )
- العقل يفهم المتقابلين معا ، ليس بأنه يفهم الواحد بعد الآخر كمثل حالها في الوجود بل يفهمهما معا كأنهما مجتمعان في الوجود .
( ت ، 740 ، 19 )
- السبب في أن العقل يدرك معا المتقابلين أنه ليس طبيعة المتقابلين الأوّلين في العقل اللذين هما الصدق والكذب طبيعة المتقابلين الأوّلين خارج النفس اللذين هما الخير والشر ، لأن الصدق والكذب هما في الفكرة والخير والشر في الهيولى . ( ت ، 741 ، 5 )
- قد يقال في العقل والحس إنهما مكيالان .
أما العقل فللأشياء المعقولة وأما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات والذي به تعرف هو مكيال .
وهذه هي العلّة المشتركة للحس والعقل وللواحد ، وإلّا فإن العلم والحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات . ( ت ، 1264 ، 7 )
- إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة ، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها وهي المسمّى عقلا . ( ت ، 1503 ، 1 )
- العقل بذاته وجوهره إنما هو من المعقول .
( ت ، 1600 ، 7 )
- إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول ويتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول لأن المعقول إذا تصوّره صار هو والمعقول شيئا واحدا . ( ت ، 1617 ، 4 )
- العقل منا إنما يعقل ذاته في وقت ما لا دائما . ( ت ، 1617 ، 9 )
- إنما يصير المعقول والعقل شيئا واحدا إذا عقل لأن القابل والمقبول من العقل كلاهما عقل . ولذلك كان العاقل والمعقول من العقل يرجعان إلى شيء واحد وإنما تتفرّق هذه
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 681
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٨١