البهيمية ( - الشهوانية ) ، وكان الأشرف أشجع وأقوى من الأخسّ ، خاضع له ، قيل إن هذا الجزء ( العقل ) هو السيد الحاكم . ولمكان سيطرته ( الإنسان ) على الأخسّ منها ( النفس ) ، إما بسبب النشأة أو بغيرها ، قيل فيه إنه أضبط لنفسه ، وإنه ثابت الجنان لا يتزعزع . ( ضس ، 119 ، 3 )
عقد
- العقد لا يصحّ إلا بألفاظ البيع والشراء التي صيغتها ماضية مثل أن يقول البائع : قد بعت منك ، ويقول المشتري : قد اشتريت منك ، وإذا قال له بعني سلعتك بكذا وكذا فقال قد بعتها ، فعند مالك أن البيع قد وقع وقد لزم المستفهم إلا أن يأتي في ذلك بعذر ، وعند الشافعي أنه لا يتمّ البيع حتى يقول المشتري قد اشتريت ، وكذلك إذا قال المشتري للبائع بكم تبيع سلعتك ؟ فيقول المشتري بكذا وكذا ، فقال قد اشتريت منك . ( بن 2 ، 128 ، 2 )
عقد الإجارة
- إن الفقهاء اختلفوا في عقد الإجارة ، فذهب الجمهور إلى أنه عقد لازم ، وحكي عن قوم أنه عقد جائز تشبيها بالجعل والشركة .
والذين قالوا إنه عقد لازم اختلفوا فيما ينفسخ به ، فذهب جماعة فقهاء الأمصار مالك والشافعي وسفيان الثوري وأبو ثور وغيرهم إلى أنه لا ينفسخ إلا بما تنفسخ به العقود اللازمة من وجود العيب بها أو ذهاب محل استيفاء المنفعة . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجوز فسخ عقد الإجارة للعذر الطارئ على المستأجر ، مثل أن يكري دكانا يتجر فيه فيحترق متاعه أو يسرق . ( بن 2 ، 173 ، 7 )
عقد القراض
- إنه أجمع العلماء على أن اللزوم ليس من موجبات عقد القراض ، وإن لكل واحد منهما فسخه ما لم يشرع العامل في القراض .
واختلفوا إذا شرع العامل ، فقال مالك : هو لازم ، وهو عقد يورث ، فإن مات وكان للمقارض بنون أمناء كانوا في القراض مثل أبيهم ، وإن لم يكونوا أمناء كان لهم أن يأتوا بأمين ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : لكل واحد منهم الفسخ إذا شاء ، وليس هو عقد يورث .
فمالك ألزمه بعد الشروع في العمل لما فيه من ضرر ، ورآه من العقود المورثة . والفرقة الثانية شبّهت الشروع في العمل بما بعد الشروع في العمل . ولا خلاف بينهم أن المقارض إنما يأخذ حظه من الربح بعد أن ينض جميع رأس المال ، وأنه إن خسر ثم اتجر ثم ربح جبر الخسران من الربح .
( بن 2 ، 181 ، 4 )
عقل
- لما كانت حال العقل من المعقول حال الحس من المحسوس ، شبّه ( أرسطو ) قوة العقل منّا بالإضافة إلى إدراك المعقولات البريّة من الهيولى بأعظم المحسوسات التي هي الشمس إلى أضعف الإبصار وهو بصر الخفّاش . لاكن ليس يدل هذا على امتناع تصوّر الأمور المفارقة كامتناع النظر إلى الشمس على الخفّاش ، فإنه لو كان ذلك كذلك لكانت الطبيعة قد فعلت باطلا بأن