تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
إليه . وهذان هما أسباب الدفع في الوقت الذي ينبغي . وأما أسبابه من قبل الوقت الذي ينبغي ، فيكون ذلك أيضا ، إما من قبل المحوي ، وإما من قبل الحاوي . فأن يكون أكثر كمية مما يجب ، أو يكون فاسد الكيفية ؛ وأما من الحاوي ، فأن يلحقه مرض من الأمراض أو ينصب إليه خلط غير ملائم فيحرّكه إلى الدفع . مثال ذلك أن المعدة تدفع الطعام إذا أخذت منه حاجتها أو عدمت الملاءمة التي بينهما ، أو انصبّ إليها خلط من الأخلاط يلدغها ، أو ضعفت من قبل كمية الغذاء ، أو لحقها مرض من الأمراض ، أو ضعفت لطول زمان الإمساك . ( رط ، 277 ، 6 ) - إن كل عضو لما كان يوجد له فعلان : فعل يخصّه ، أي ليس يحتاج فيه إلى عضو غيره ؛ وفعل لا يتمّ له إلا بمشاركة فعل عضو غيره من الأعضاء له من فعله . فالفعل الذي يكون للعضو بانفراده ، فيبيّن أن سبب ذلك الفعل ، هو صورة ذلك العضو ، وأن مادّته هي سبب الصحّة ؛ وأن فعل ذلك العضو هو عرض تابع لصورته ، وأن مادة ذلك العضو هي بمنزلة السبب للصورة . وإذا كان ذلك كذلك ، فالعضو المريض بذاته ، لا من قبل عضو آخر ، أعني الذي ليس مرضه من غيره ، فليس يمكن أن يكون السبب فيه مرضا ولا عرضا ، ولا يمكن أن يكون المرض فيه سببا ولا عرضا ، ولا العرض مرضا ولا سببا . وعلى هذا ، فيكون ما قيل في حدّ المرض وحدّ السبب وحدّ العرض يدلّ منها على طبائع موجودة بذاتها ، وتكون هذه ليست مقولة بإضافة . وأما الفعل الذي لا يتمّ للعضو ، إلّا بمعاونة فعل غيره له ، فيكون ضرورة العرض في العضو الأول سببا لمرض العضو الثاني . ( رط ، 340 ، 19 ) - حجّة أرسطوطاليس أن كل عضو إنما يفعل فعله بالحرارة الغريزية ، وأن كل عضو إنما تصل إليه الحرارة الغريزية من القلب . وإذا كان ذلك كذلك فمبدأ فعل كل عضو هو من القلب . والقلب هو الصانع الأول ، وسائر الأعضاء كالآلات له . وفعل الصانع يتعطّل من قبل نفسه ، ومن قبل آلاته . فإن كان القلب يعطّل فعله موت ، فالأمراض الواقعة في البدن إنما تكون في الآلة ، والمعالجة إنما تكون هنالك . ولذلك ما يقول أرسطو : إن القلب لو مرض ، لما كان هنالك شيء يفعل الشفاء . فإن كان النوم إنما هو انصراف الحواس إلى المبدأ الأول ، الذي منه الحسّ ، وكان المبدأ الأول للحسّ ، وسائر الأفعال هو القلب ، فابتداء هذا العرض هو من القلب ، وظهوره هو في الدماغ . ( رط ، 352 ، 15 )

عضو آلي

- إن العضو ( الآلي ) فيه قوة ممدّدة بالطبع إلى جميع الأقطار . ( كف ، 54 ، 7 )

عضو مريض بذاته

- إن كل عضو لما كان يوجد له فعلان : فعل يخصّه ، أي ليس يحتاج فيه إلى عضو غيره ؛ وفعل لا يتمّ له إلّا بمشاركة فعل عضو غيره من الأعضاء له من فعله . فالفعل الذي يكون للعضو بانفراده ، فيبيّن أن سبب ذلك الفعل ، هو صورة ذلك العضو ، وأن مادّته هي سبب