تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
العظم الموضوع تحت العضلة رباط ، اختلط مع العصب واللحم ، فصار من جملة ذلك الجسم المسمّى عضلة . فإذا صارت أقسام العصب إلى الطرف الأسفل من العضلة إتّحدت أجزاء العصب مع أجزاء الرباط على الانفراد ، من غير أن يخالطها شيء من اللحم ، فصار منه جسم يسمّى وترا ، ويمرّ هذا الوتر حتى يتّصل من ذلك العضو بالطرف الأسفل . ( كط ، 33 ، 21 ) - جملة ما في البدن من العضل على رأي جالينوس خمسمائة عضلة ، وتسع وعشرون عضلة . وهذه الأجسام فيما زعموا تختلف بالشكل ، والمقدار ، والوضع ، وفيما ينبت منها من الوتر ، وفي هيئة تركيبه . أما اختلافها في المقدار فإن منها ما هو عظيم ، ومنها ما هو صغير ، فالعظيم بمنزلة العضل الموضوع على الفخذ ، والصغير كالعضل الموضوع على العين . وأما اختلافها في الشكل فإن منها ما هو مثلث ، بمنزلة العضل الموضوع على الصدر ، ومنها ما هو مدوّر ، بمنزلة العضل الموضوع حول المثانة . وأما اختلافها في التركيب فلأن من العضل ما لا يختلط لحمه بالعصب ، ومنها ما يختلط . وأما اختلافها فيما ينبت من الوتر منها فإن منها ما ينبت الوتر من عضلتين ، ومنها ما ينبت من كل عضلة وتران أو ثلاثة وذلك للحاجة . وأما اختلافها من قبل الوضع ، فإن منها ما وضعه باستقامة العضو ، ومنها ما ليس كذلك ، ووصف ذلك في عضل عضل مما يطول ، وليس له كبير جدوى في هذه الصناعة التي تفعل بالغذاء والدواء ، وأما التي تفعل بالحديد فله كبير منفعة ، وأيضا فإنه ليس يحصل في تصوّر ذلك عن القول شيء له قدر . ( كط ، 34 ، 1 )

عضو

- إن كل عضو يحتاج في حدوثه إلى أن يتغيّر جوهر الشيء الذي يحدث منه تكوّن الشيء إلى أن يقبل الشكل والمقدار والوضع والاتصال والانفصال الذي يخصّ ذلك العضو ، ثم يقبل هذه الأشياء . والجوهر القابل هو الذي نسمّيه الهيولى ، وهو الذي منزلته من المصنوع منزلة الخشب وما أشبهه من المصنوع . والذي يفعل في هذه المادة هي القوة التي تتنزّل من المطبوع منزلة الهنة وهي التي تسمّى المصوّرة . ( رط ، 173 ، 6 ) - إن العضو في وقت الإمساك يحتاج إلى أن ينقبض ويحتوي بالاستدارة على ما يحويه ، مثل المعدة في وقت هضمها للطعام ، والرحم في مدة الحمل والاستدارة يكون بالليف الممتدّ عرضا . ولاختلاف الأعضاء في أفعالها اختلفت في وجود أجناس هذا الليف منها ، مثل أن العروق غير الضوارب لما كانت ذات طبقة واحدة والطبقة الخارجة أيضا من طبقات العروق غير الضوارب مركّبة من ليف مدوّر ، وأما الطبقة الداخلة فمركّبة من ليف كثير ممتدّ طولا ويخالطه يسير من الليف المعوج . ( رط ، 276 ، 12 ) - أقول ( ابن رشد ) : إنه لما تبيّن أن كل عضو ففيه قوة جاذبة تجذب بها الغذاء إليه من جهة ما هو ملائم له ، وأن هذه القوة أقدم القوى ، فيجب أن يمسكه ما دام ملائما لها . وذلك : إما من قبل المحوي ، وإما من قبل الحاوي . أمّا من قبل المحوي فأن يأخذ منه ما يحتاج
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 674 | جيرار جهامي