من طبقتين متشابهتي الأجزاء ، والداخلة منهما ليفها ذاهب عرضا وهي أصلب وأغلظ والخارجة ليفها ذاهب الطول وهذه العروق يظهر بالحسّ أنها خارجة من القلب ، وذلك أنه يخرج من تجويفه الأيسر شريانان :
أحدهما أصغر وطبقته واحدة ، وهي أرقّ من إحدى طبقتي سائر الشرايين ، وهذا العرق يدخل إلى الرئة وينقسم فيها ، وأما الآخر فهو أكبر كثيرا وهو المعروف بالأبهر ، وهذا حين يطلع يتشعّب منه شعبتان ، فتصير إحداهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، وهي أصغر الشعبتين . والأخرى تستدير حول القلب ثم تدخل إليه وتتفرّق فيه . ثم إن القسم الثاني من العرق النابت من تجويف القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه ، ينقسم قسمين فيأخذ أحدهما إلى أسافل البدن ، ويأخذ الآخر إلى أعاليه . ( كط ، 26 ، 16 )
عزم في الشرع
- إعلم أنّ العزم في الشرع عبارة عما لزم العباد بإيجاب اللّه تعالى ، والرخصة عبارة عما وسع للمكلّف في فعله لعذر أو عجز عنه ، مع قيام السبب المحترم ، كتحليل جرعة خمر للشرق ، والميتة للمضطر . وقد تطلق الرخصة على معان غير هذه بعضها أقرب إلى هذا وبعضها أبعد . ( ضف ، 60 ، 9 )
عصب
- إن جالينوس يرى أن أمراض العصب هي إما تشنّج ، وإما استرخاء ، وأنه ليس بمرض من قبل تمديد يعرض له خارج عن طبيعته .
ولذلك يسمّى التشنّج الذي يعرض للإنسان من تشنّج العضل المقيم للعضو المثنى ، وأنه ليس هنالك تمدّد بالحقيقة . ولا يمتنع إذا قلنا تشنّج من قبل رطوبة زائدة في عرضه على الرطوبة الطبيعية ، أن يتمدّد من قبل نقصان هذه الرطوبة . وكذلك لا يمتنع أيضا أن تكون حركة تمديد العضو من قبل تشنّج العضلة الباسطة له ، وتمدّد العضلة المثنية له .
( رط ، 356 ، 10 )
- العصب له مدخل ما في وجود الحسّ . ( ن ، 64 ، 23 )
- العصب إنما ينبت من الدماغ لأنه شبيه بجوهره . ( ن ، 66 ، 3 )
- العصب : وهذه الأجسام تظهر متّصلة رؤوسها إما بالدماغ ، وإما بالنخاع ، ولذلك قد يظنّ أن منها نشوء جميعها ، والنخاع يرى متّصلا رأسه بمؤخّر الدماغ مستجنا بغشائه ، ممتدّا إلى أن يبلغ العظم المسمّى العصعص ، ولذلك قد يظنّ أيضا أنه ينشأ من الدماغ ، ويتّصل بالنخاع عند كل ملتقى خرزتين منه رؤوس زوج من العصب ، يأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة ، حتى ينتهي إلى آخر العصعص فيتّصل بأسفله رأس عصبة واحدة . ( كط ، 30 ، 3 )
- أما العظام فظاهر من أمرها غلبة البرد واليبس عليها وكذلك الغضاريف ، والأظفار ، والشعر والرباطات ، والأوتار ، والعصب ، والعروق ، والأغشية ، وذلك أن الحرارة طابختها والبرد هو عاقدها . ولذلك كانت الحرارة تليّنها ، وهي في هذا متفاضلة وذلك أنه يشبه أن يكون أيبس هذه هو الشعر ، وبعده العظم ، وبعده الغضروف ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم