الغشاء ثم العروق الضوارب ، وغير الضوارب ، ثم العصب . وأما تفاضلها في البرد فالشعر أولا ثم العظم ثانيا ، ثم الغضروف ثالثا ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العصب ، ثم العروق غير الضوارب ، ثم الضوارب ، لأن الحرارة لهذه إنما هي موجودة بضرب من العرض وإنما تنسب هذه إلى البرودة لأنها المتمّمة لها لا أنها تتكوّن من دون الحرارة لأن بالحرارة يكون الطبخ وكذلك تنسب إلى اليبوسة لأن اليبوسة هي المتمّمة لها لا أنها تكوّنت دون رطوبة لأن بالرطوبة يكون النضج والطبخ .
( كط ، 47 ، 12 )
- أما اللحم فإنه الآلة الخاصّة بحسّ اللمس ، إذ كان هو العضو المشترك لجميع الحيوان ، كما أن اللمس هي الحاسّة المشتركة ، وإنما جعل العصب في الحيوان الكامل لمكان تعديل مزاج اللحم ، وذلك أنه لما كان شبيها بجوهر الدماغ لزم أن تكون منفعته من جنس منفعته ، ولذلك كانت الأعضاء التي لا يأتيها عصب كثير عسر الحسّ ، وهذه القوة منها عامة لجميع أجزاء اللحم ، وهي الإحساس بالكيفيات المتضادّة الأربع التي هي الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، ومنها خاصة كإحساس فم المعدة بما يتحلّل منه ، وهذا الإحساس يسمّى جوعا وعطشا ، فأما الجوع فإنه الإحساس بتحلّل الجوهر الحار اليابس ، وأما العطش فإنه الإحساس يتحلّل البارد الرطب ، وكإحساس الكمرة بالدغدغة التي تكون عند الجماع ، فهذان الصنفان من الإحساس هما ضرورة معدودان في هذا الجنس من الحسّ . ( كط ، 74 ، 14 )
عصبة بسيطة
- إن العصبة البسيطة لا يمكن أن تؤدّي الغذاء إلى جميع أجزائه ، بأن تقبله بفمها ، لأن فمها إنما أعدّ لقبول الروح النفساني الذي فيها .
وأما من الجوانب فيمكنها قبول الغذاء من العروق القريبة منها ، إذا استفرغ منها شيء محسوس ، على ما قلنا ( ابن رشد ) . ( رط ، 229 ، 9 )
عصعص
- العصب : وهذه الأجسام تظهر متّصلة رؤوسها إما بالدماغ ، وإما بالنخاع ، ولذلك قد يظنّ أن منها نشوء جميعها ، والنخاع يرى متّصلا رأسه بمؤخّر الدماغ مستجنا بغشائه ، ممتدّا إلى أن يبلغ العظم المسمّى العصعص ، ولذلك قد يظنّ أيضا أنه ينشأ من الدماغ ، ويتّصل بالنخاع عند كل ملتقى خرزتين منه رؤوس زوج من العصب ، يأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة ، حتى ينتهي إلى آخر العصعص فيتّصل بأسفله رأس عصبة واحدة . ( كط ، 30 ، 7 )
عضل
- إن اللحم هو الآلة الأولى للحس ، والعضل هو المتحرّك ، على ما تبيّن في كتاب الحيوان . ( رط ، 347 ، 19 )
- العضل جسم مركّب من لحم أحمر ورباط وعصب وغشاء يعلوه ، وهو ملبس فوق العظام ، مرتبط برباطات تنشأ من العظم ، وذلك أن العصبة إذا بلغت إلى الطرف الأعلى من العضلة انقسمت إلى أقسام واختلطت بليف لحم العضلة ، ونبت في