تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
يكون أولا لما كان لطيفا جدّا خفيفا ، لا لما كان غليظا ثقيلا . ( رط ، 289 ، 11 ) - أما سائر العروق الضوارب الذي ترتقي من القلب إلى الرقبة ، وتمرّ على الصلب ، فإنها تجذب من القلب ، وكلما كان أقرب ، فهو يجذب من القلب . وأما البعيدة من القلب ومن الجلد فتجذب إليها ألطف ما في البدن ، كما تجتذب جميع العروق الضوارب التي في المعدة والمعا من العرق الضارب الذي على القلب ومن العروق غير الضوارب القريبة منها ، وهي كثيرة . وذلك أنه لا يمكن أن يجذب من المعدة والأمعاء شيئا له قدر ، إذ كان ما في هذه الأعضاء من الغلظ على ما هو عليه ، فإنه غير ممكن أن ندخل أنبوبا في إناء مملوء خلّ أو مملوء ماء ، إلا ونقص ذلك الماء أو الخل إلى ما قبل وصول الهواء . لأنّا نجد الأخفّ والألطف دائما إنما يتبع ما يتفرّغ أولا . ( رط ، 289 ، 19 ) - العروق المحسوسة صنفان : ضوارب ، وغير ضوارب . أما العروق الضوارب فهي مؤلّفة من طبقتين متشابهتي الأجزاء ، والداخلة منهما ليفها ذاهب عرضا وهي أصلب وأغلظ والخارجة ليفها ذاهب الطول وهذه العروق يظهر بالحسّ أنها خارجة من القلب ، وذلك أنه يخرج من تجويفه الأيسر شريانان : أحدهما أصغر وطبقته واحدة ، وهي أرقّ من إحدى طبقتي سائر الشرايين ، وهذا العرق يدخل إلى الرئة وينقسم فيها ، وأما الآخر فهو أكبر كثيرا وهو المعروف بالأبهر ، وهذا حين يطلع يتشعّب منه شعبتان ، فتصير إحداهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، وهي أصغر الشعبتين . والأخرى تستدير حول القلب ثم تدخل إليه وتتفرّق فيه . ثم إن القسم الثاني من العرق النابت من تجويف القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه ، ينقسم قسمين فيأخذ أحدهما إلى أسافل البدن ، ويأخذ الآخر إلى أعاليه . ( كط ، 26 ، 16 )

عروق غير ضوارب

- إن العضو في وقت الإمساك يحتاج إلى أن ينقبض ويحتوي بالاستدارة على ما يحويه ، مثل المعدة في وقت هضمها للطعام ، والرحم في مدة الحمل والاستدارة يكون بالليف الممتدّ عرضا ، ولاختلاف الأعضاء في أفعالها اختلفت في وجود أجناس هذا الليف منها ، مثل أن العروق غير الضوارب لما كانت ذات طبقة واحدة والطبقة الخارجة أيضا من طبقات العروق غير الضوارب مركّبة من ليف مدوّر ، وأما الطبقة الداخلة فمركّبة من ليف كثير ممتدّ طولا ويخالطه يسير من الليف المعوج . ( رط ، 276 ، 15 ) - العروق الغير الضوارب هي من طبقة واحدة ، وتوجد بالحسّ متشبّعة من عرق عظيم في محدب الكبد ، وإذا طلع هذا العرق لم يمرّ كبير شيء حتى ينقسم بقسمين : أحدهما وهو الأعظم يأخذ إلى أسافل البدن ، والثاني يأخذ إلى أعالي البدن ، وهذا الأعلى يمرّ حتى يلاصق الحجاب ، وينقسم منه هنالك عرقان يتفرّقان في الحجاب . ( كط ، 28 ، 12 )

عروق محسوسة

- العروق المحسوسة صنفان : ضوارب ، وغير ضوارب . أما العروق الضوارب فهي مؤلّفة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 671 | جيرار جهامي