عرض عام
- منها ( الموجودات ) ما يحمل على موضوع وهو أيضا في موضوع . . . وهذا هو العرض العام ( م ، 8 ، 15 )
عروق
- أما العظام فظاهر من أمرها غلبة البرد واليبس عليها وكذلك الغضاريف ، والأظفار ، والشعر والرباطات ، والأوتار ، والعصب ، والعروق ، والأغشية . وذلك أن الحرارة طابختها والبرد هو عاقدها ولذلك كانت الحرارة تليّنها ، وهي في هذا متفاضلة وذلك أنه يشبه أن يكون أيبس هذه هو الشعر ، وبعده العظم ، وبعده الغضروف ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ثم العروق الضوارب ، وغير الضوارب ، ثم العصب . وأما تفاضلها في البرد فالشعر أولا ثم العظم ثانيا ، ثم الغضروف ثالثا ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العصب ، ثم العروق غير الضوارب ، ثم الضوارب ، لأن الحرارة لهذه إنما هي موجودة بضرب من العرض وإنما تنسب هذه إلى البرودة لأنها المتمّمة لها لا أنها تتكوّن من دون الحرارة لأن بالحرارة يكون الطبخ وكذلك تنسب إلى اليبوسة لأن اليبوسة هي المتمّمة لها لا أنها تكوّنت دون رطوبة لأن بالرطوبة يكون النضج والطبخ .
( كط ، 47 ، 12 )
عروق السوس
- عروق السوس : هذا دواء رطب في الدرجة الأولى زائد في الحرّ على المزاج المعتدل قليلا ، وهو كما يقول جالينوس شبيه بجوهر الإنسان ، ويشهد لهذه حلاوة طعمه ، مع قبض يسير فيه ، وذلك أن الحلاوة المعتدلة تدلّ على حرارة ورطوبة والقبض الذي فيه يكسر من الحرارة قليلا ، وكذلك من رطوبته إلا أن الرطوبة فيه أوفر ، يملس الخشونة في المريء ، والمثانة ، والمعدة وغير ذلك من الأعضاء التي تقبل الخشونة . وزعموا أن من أفعاله الثوالث أن أصله إذا دقّ ، وجفّف ، وسحق صار دواء جيّدا للظفرة التي تخرج في العين ، واللحم الزائد الذي يخرج في أصل الأظفار ، وهذا مما يدلّ عندي على أن أصله أحرّ من عصارته ، والمزاج الموصوف قبل له إنما هو مزاج عصارته ، والأصول من هذا النبات إذا عتقت وجد فيها مرارة يسيرة ، كالحال فيما يجلب منها إلينا ، ولذلك لسنا نرى أن الحديثة منها بمنزلة القديمة ، وبالجملة فعصارته أرطب ، وأعدل من أصله ما لم تكن مغشوشة . ( كط ، 266 ، 14 )
عروق ضوارب
- إن الطبيعي العامي في الإنسان وفي سائر الحيوان هو القلب ، وذلك أن القلب يجذب ما ينتفع به ويدفع عنه ما ينافره ، أشدّ وأقوى من جذب الكبد ودفعها ، وأن الكبد يفعل ذلك أشدّ وأقوى من الأمعاء والمعدة ، والعروق الضوارب تفعل ذلك أشدّ وأقوى من غير الضوارب . ( رط ، 281 ، 2 )
- العروق الضوارب ، التي تنتهي عند الجلد إذا انبسطت ، جذبت الهواء من خارج . والتي تقضي إلى العروق غير الضوارب تجذب ما كان منها من الدم اللطيف البخاري ، والتي تقرب من القلب تجعل جذبها منه . وذلك أن الجذب الذي يكون من قبل ما يتفرّغ ، إنما