تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الإحساسات التي تحدث لنا في أول الأمر والتخيّلات غير منفصلة ولا متميّزة ، وليس الأمر عند الطبيعة كذلك لأن المعروفة عند الطبيعة هي الأمور الخاصة التي منها نعمل الأشياء كالحال في الصنائع العملية . ( سط ، 31 ، 1 ) - إذا ورد العامّ مقيّدا بصفة أو مشترطا فيه شرط ما بالمصير إلى العمل به على الجهة التي اشترط فيه مما لا ينبغي أن يقع فيه خلاف . وأما إذا ورد مطلقا في مكان ، ثم ورد مرة أخرى في ذلك المكان مقيّدا ، وهو الذي يعرّفونه ( العرب ) بحمل المطلق على المقيّد ، كقوله عليه السلام : " لا نكاح إلا بشاهدين " وقوله عليه السلام : " لا نكاح إلا بشاهدي عدل " . فقد رأى أكثر الناس في ذلك حمل المطلق على المقيّد ، ورأى بعضهم أنّ المطلق باق على إطلاقه ، وأنّ التقييد محمول على التأكيد ، وأنه ليس يعارضه إلّا من جهة دليل الخطاب . والعموم أقوى من دليل الخطاب ، أعني العموم الذي في المطلق . وأما إذا ورد العام مقيّدا في مكان غير المكان الذي أطلق فيه فلا معنى لحمله على التقييد إلا بدليل أو قرينة حال . ( ضف ، 116 ، 15 )

عام وخاص

- إذا وجد العام ليس يلزم أن يوجد الخاصّ كما يلزم عن وجود الخاصّ وجود العامّ ( ع ، 104 ، 2 ) - إذا وجد الخاصّ وجد العام وليس ينعكس ذلك ( ع ، 130 ، 8 ) - العام متقدّم . . . بالطبع على الخاصّ ( ع ، 130 ، 8 ) - العام متقدّم على الخاص ، فإنه إن ارتفع العام ارتفع الخاص . ( ما ، 150 ، 18 )

عامة

- إنما يغلب على العامة في الأكثر حب المال ، لأن النواميس الأولية عندهم كانت أميل إلى الكسب ، ولذلك يقاتل كل واحد منهم بنفسه دفاعا على المدينة ولا يجب عليه إخراج أي شيء من ماله . ويتّفق وجود هذا ما دام واضعو النواميس فيها هم من أصحاب مدن ضرورية ، وخاصة منهم من يعيش على الصيد واللصوصية . أما إذا تجدّدت فيهم مختلف الشهوات ، وربوا في نشأتهم على أقصى مرغوبهم فيها لم يعد في مكنتهم أصلا القدرة على الحرب ، فيضطرّ ملوكهم إلى فرض المكوس عليهم . ( ضس ، 176 ، 5 )

عبادات

- العبادات لا تفتقر إلى النيّة إلا بخمسة شروط : الأول أن تكون فعلا أو تركا تختصّ بزمن معلوم موقّت كالصيام ، فإن كانت العبادة تركا لا تختصّ بزمن معلوم كترك الزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وما أشبه ذلك لم تفتقر إلى نيّة . والثاني أن تكون العبادة مما يصحّ أن يفعل للّه ويصحّ أن يفعل لغيره ، فإن كانت العبادة مما لا يصحّ أن يفعل إلا للّه كإرادة التقرّب إليه بالعبادة أو كانت مما لا يصحّ أن يفعل إلّا لغير اللّه كالنظر المؤدّي إلى معرفة اللّه عند من جعله أول الواجبات لم يفتقر ذلك إلى نيّة .
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 656 | جيرار جهامي