أزليا ، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال ، وما كان ممكنا أن يكون أزليّا فواجب أن يكون أزليّا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليّا ، ولذلك ما يقول الحكيم ( أرسطو ) إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري . ( ته ، 74 ، 17 )
- كل ما في هذا العالم فإنما هو مربوط بالقوة التي فيه من اللّه تعالى ولولا تلك القوة التي للأشياء لم تثبت طرفة عين . ( ته ، 100 ، 16 )
- الموجد المفعول لا يكون موجدا إلا بموجد فاعل ، فإن كان كونه موجدا أمرا زائدا على جوهره لم يلزم أن يبطل الوجود إذا بطلت هذه النسبة التي بين الموجد الفاعل والموجد المفعول ، وإن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا ، صح ما يقوله ابن سينا ، وهذا لا يصحّ في العالم لأن العالم ليس موجودا في باب الإضافة وإنما هو موجود في باب الجوهر والإضافة عارضة له . ( ته ، 106 ، 25 )
- العالم مفتقر إلى حضور الفاعل له في حال وجوده من جهة ما هو فاعل بالوجهين جميعا ؛ أعني لكون جوهر العالم كائنا في الحركة ، وكون صورته التي بها قوامه ووجوده من طبيعة المضاف لا من طبيعة الكيف ؛ أعني الهيئات والملكات المعدودة في باب الكيف ، فإن كل ما كانت صورته داخلة في هذا الجنس ومعدودة فيه فهو إذا وجد وفرغ وجوده مستغن عن الفاعل . ( ته ، 107 ، 25 )
- الفلاسفة ترى أن العالم له فاعل لم يزل فاعلا ولا يزال ، أي لم يزل مخرجا له من العدم إلى الوجود ولا يزال مخرجا . ( ته ، 109 ، 15 )
- العالم أشبه شيء عندهم ( الفلاسفة ) بالمدينة الواحدة ، وذلك أنه كما أن المدينة تتقوّم برئيس واحد ورئاسات كثيرة تحت الرئيس الأول ، كذلك الأمر عندهم في العالم .
وذلك أنه كما أن سائر الرئاسات التي في المدينة إنما ارتبطت بالرئيس الأول من جهة أن الرئيس الأول هو الموجب لواحدة واحدة من تلك الرئاسات على الغايات التي من أجلها كانت تلك الرئاسات ، وعلى ترتيب الأفعال الموجبة لتلك الغايات ؛ كذلك الأمر في الرئاسة الأولى التي في العالم مع سائر الرئاسات . ( ته ، 138 ، 16 )
- العالم له فاعل موجود بوجوده . ( ته ، 154 ، 22 )
- إن الشيء الواحد بعينه إذا اعتبر من جهة ما يصدر عنه شيء غيره سمّي قادرا وفاعلا ، وإذا اعتبر من جهة تخصيصه أحد الفعلين المتقابلين سمّي مريدا ، وإذا اعتبر من جهة إدراكه لمفعوله سمّي عالما ، وإذا اعتبر العلم من حيث هو إدراك وسبب للحركة سمّي " حيّا " ، إذ كان الحيّ هو المدرك المتحرّك من ذاته . ( ته ، 182 ، 5 )
- أما تسميتهم ( الفلاسفة ) ما فارق المادة جوهر ، فإنهم لما وجدوا الحدّ الخاصّ بالجوهر أنه القائم بذاته ، وكان الأول هو السبب في كل ما قام من الموجودات بذاته ، كان هو أحقّ باسم الجوهر ، واسم الموجود ، واسم العالم ، واسم الحي ، وجميع المعاني
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 653
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٥٣