عارية
- النظر في العارية في أركانها وأحكامها .
وأركانها خمسة : الإعارة ، والمعير ، والمستعير ، والمعار ، والصيغة . أما الإعارة فهي فعل خير ومندوب إليه ، وقد شدّد فيها قوم من السلف الأول . روي عن عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود أنهما قالا في قوله تعالى
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( الماعون : 7 ) إنه متاع البيت الذي يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والدلو والحبل والقدر وما أشبه ذلك .
وأما المعير فلا يعتبر فيه إلا كونه مالكا للعارية إما لرقبتها وإما لمنفعتها ، والأظهر أنها لا تصحّ من المستعير أعني أن يعيرها .
وأما العارية فتكون في الدور والأرضين والحيوان ، وجميع ما يعرف بعينه إذا كانت منفعته مباحة الاستعمال ، ولذلك لا تجوز إباحة الجوار للاستمتاع ، ويكره للاستخدام إلا أن تكون ذا محرم . وأما صيغة الإعارة ، فهي كل لفظ يدلّ على الإذن ، وهي عقد جائز عند الشافعي وأبي حنيفة : أي للمعير أن يستردّ عاريته إذا شاء ، وقال مالك في المشهور : ليس له استرجاعها قبل الانتفاع وإن شرط مدة ما لزمته تلك المدة ، وإن لم يشترط مدة لزمته من المدة ما يرى الناس أنه مدة لمثل تلك العارية . وسبب الخلاف ما يوجد فيها من شبه العقود اللازمة وغير اللازمة . ( بن 2 ، 235 ، 3 )
عاقل
- إذا كان العاقل حيّا إذ فعله هو حياة ، فالشيء الذي هو عاقل بعقله ذاته لا بعقله غيره كالحال في العقل منا . فذلك الشيء هو الحي الذي له الحياة التي هي في غاية الفضيلة ولذلك كانت الحياة والعلم هي أخص أوصاف إلالاه ، فهذا إلالاه حيّ عالم . ( ت ، 1619 ، 16 )
عاقل بذاته
- الذي يعقل بذاته لا بغيره فهو أفضل من الذي يعقل بعقل فيه . ( ت ، 1616 ، 14 )
عالم
- إن العالم واحد وإنه ليس يوجد عوالم كثيرة لأنه لو كان ذلك كذلك لوجدت سماوات كثيرة . ( ت ، 1684 ، 4 )
- إن العالم بأسره يوجد له التمام بجهتين :
إحداهما من حيث هو جسم واحد . والجهة الثانية من حيث إنه محيط بجميع أجزائه ، وإنه ليس يحيط به شيء ، إذ كان هذا شأن الكل . فالعالم إذن تام من حيث ليس هو جزءا لشيء ، ومن حيث هو جسم ، وأجزاء العالم تامة ، ومن حيث هي أجسام ناقصة ، من حيث هي أجزاء . فإن الكل كالتمام والصورة للجزء ، وسواء كان الكل متناهيا أو غير متناه في وجود هذا المعنى له ، أعني أنه ليس من شرط وجود هذا المعنى للكل أن يكون متناهيا أو غير متناه . ( سع ، 76 ، 6 )
- واجب إن وجد هاهنا عالم آخر أن يكون مواطئا بالاسم لهذا العالم ، أعني أن يكون مؤلّفا من الأجزاء الخمسة البسيطة التي تبيّن أنها أجزاء هذا العالم ، أعني الجرم الخامس والأسطقسات الأربعة ، وذلك إن وضع الإنسان عالما آخر مباينا بطبيعته لهذا العالم وغير مواطئ له بالاسم أمر غير معقول ، كما