إن وضع الإنسان إنسانا آخر غير مواطئ بالاسم للإنسان أمر خارج عن المعقول .
وكذلك يظهر الأمر في موجود موجود وبخاصة متى تصوّرت الموجودات بالأسباب القريبة التي بها قوامها . ( سع ، 124 ، 1 )
- إن العالم واحد بالشخص . ( سع ، 125 ، 3 )
- إن العالم بجميع أجزائه سرمدي . ( سع ، 255 ، 11 )
- إن انكساغورش كان يرى أن الأشياء كلها كانت ساكنة زمانا لا نهاية له ثم حرّكها العقل ، وأما أنبادقليس فكان يضع العالم تارة كائنا وتارة فاسدا ، وكان يرى أن الكون اجتماع والفساد افتراق وأن سبب الاجتماع المحبة والافتراق العداوة ، هربا من أن يلزمه أن تكون أشياء متحرّكة قبل كون العالم . وقد كان قوم قالوا قبل أنبادقليس أن كون العالم كان من أشياء كانت قبل مجتمعة ساكنة ثم أنها تحرّكت وافترقت ، قالوا : وذلك أنه ليس من الواجب أن يكون العالم من أشياء مفترقة متحرّكة ، فاستعان أنبادقليس بهذا الرأي وتمّمه بإدخاله المحبة والعداوة ، وصيّر كون العالم اجتماع تلك الأشياء من المحبة بعد كونها مفترقة من قبل العداوة . ( سع ، 301 ، 4 )
- الفلاسفة . . . يزعمون أن البرهان قام عندهم على أن العالم مؤلّف من خمسة أجسام :
جسم لا ثقيل ولا خفيف ، وهو الجسم السماوي الكريّ المتحرّك دورا . وأربعة أجسام : اثنان منها ، أحدهما : ثقيل بإطلاق وهي الأرض التي هي مركز كرة الجسم المستدير ، والآخر : خفيف بإطلاق ، وهي النار التي هي في مقعّر الفلك المستدير . وأن الذي يلي الأرض هو الماء ، وهو ثقيل بالإضافة إلى الهواء ، خفيف بالإضافة إلى الأرض . ثم يلي الماء والهواء ، وهو خفيف بالإضافة إلى الماء ، وثقيل بالإضافة إلى النار . ( ته ، 48 ، 3 )
- الباري سبحانه ليس شأنه أن يكون في زمان ، والعالم شأنه أن يكون في زمان . فليس يصدق عند مقايسة القديم إلى العالم أنه إما أن يكون معا ، وإما أن يكون متقدّما عليه بالزمان أو بالسببية ، لأن القديم ليس مما شأنه أن يكون في زمان ، والعالم شأنه أن يكون في زمان . ( ته ، 58 ، 24 )
- قام البرهان أن ههنا نوعين من الوجود ، أحدهما : في طبيعة الحركة ( العالم ) وهذا لا ينفك عن الزمان . والآخر : ليس في طبيعة ( اللّه ) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان . أما الذي في طبيعته الحركة ، فموجود معلوم بالحس والعقل . وأما الذي ليس في طبيعته الحركة ولا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك ، وكل مفعول له فاعل ، وأن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا ، لا تمر إلى غير نهاية بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا .
( ته ، 59 ، 7 )
- توهّم كون العالم أكبر ، أو أصغر ، ليس بصحيح ، بل هو ممتنع . ( ته ، 69 ، 17 )
- وجود عالم آخر مع هذا العالم محال في العلم الطبيعي . وأقل ما يلزم عنه الخلاء ، لأن كل عالم لا بد له من أسطقسات أربعة ، وجسم مستدير يدور حولها . ( ته ، 71 ، 10 )
- من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل ، فإنه يلزمه أن يكون العالم
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 652
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٥٢