تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

ع

عادات المدح

- نقول ( ابن رشد ) : إن العادات التي تحاكى عند المدح الجيد ، أعني الذي يحسن موقعها من السامعين ، أربع : إحداها : العادات التي هي خيّرة وفاضلة في ذلك الممدوح . فإن الذي يؤثّر في النفس هو محاكاة الأشياء الحق الموجودة في ذلك الممدوح . وكل جنس ففيه خير ما ، وإن كان فيه أشياء ليست خيرا . والثانية : أن تكون العادات من التي تليق بالممدوح وتصلح له . وذلك أن العادات التي تليق بالمرأة ليست تليق بالرجل . والثالثة : أن تكون من العادات الموجودة فيه على أتمّ ما يمكن أن توجد فيه من الشبه والموافقة . والرابعة : أن تكون معتدلة متوسّطة بين الأطراف . وإنما كان ذلك كذلك ، لأن العوائد الرذلة ليس مما يمدح بها . وكذلك العوائد التي لا تليق بالممدوح وإن كانت جيّادا . وكذلك العوائد اللائقة إذا لم توجد على أتمّ ما يمكن فيها من المشابهة ، أو لم توجد مستوفاة . ( ش ، 107 ، 9 )

عادة

- إن العادة ملكة يكتسبها الفاعل توجب تكرّر الفعل منه على الأكثر . ( ته ، 292 ، 13 ) - العادة لا تكون إلا لذي نفس ، وإن كانت في غير ذي نفس فهي في الحقيقة طبيعة ، وهذا غير ممكن . ( ته ، 292 ، 15 )

عارف

- كما أن الفقيه يستنبط من الأمر بالتفقّه في الأحكام وجوب معرفة المقاييس الفقهية على أنواعها ، وما منها قياس وما منها ليس بقياس ، كذلك يجب على العارف أن يستنبط من الأمر بالنظر في الموجودات وجوب معرفة القياس العقلي وأنواعه ، بل هو أحرى بذلك ، لأنه إذا كان الفقيه يستنبط من قوله تعالى
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
( الحشر : 2 ) وجوب معرفة القياس الفقهي ، فكم بالحري والأولى أن يستنبط من ذلك العارف باللّه وجوب معرفة القياس العقلي . ( ف ، 30 ، 2 ) - إن الفقيه إنما عنده قياس ظنّي ، والعارف عنده قياس يقيني . ( ف ، 36 ، 1 )

عارف بالقوة

- العارف بالقوّة يلزم أن يكون واحدا في ذاته . . . وينبغي أن يكون العقل العارف للهيئة والعارف لانعدامها قوّة واحدة في ذاته كما أن العارف للظلمة وللضّوء قوّة واحدة في البصر ، وأن تفهم تلك القوّة العارفة فهما تلقائيّا وجود الانعدام بالقوّة لو كان بالقوّة عندما تفهم كليهما تلقائيّا ، أي الوجود بالقوّة والوجود بالفعل ، وتلك هي هيئة العقل الهيولانيّ . ( شكن ، 280 ، 12 )

عارف بذاته

- العارف بذاته يعرف غيره الذي صدر عنه . ( ته ، 253 ، 16 )