تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

طرق التصديق

- لما كانت طرق التصديق منها ما هي عامة لأكثر الناس - أعني وقوع التصديق من قبلها - وهي الخطابية والجدلية ، والخطابية أعم من الجدلية . ومنها ما هي خاصة لأقل الناس وهي البرهانية ، وكان الشرع مقصوده الأول العناية بالأكثر من غير إغفال تنبيه الخواص ، كانت أكثر الطرق المصرّح بها في الشريعة هي الطرق المشتركة للأكثر في وقوع التصوّر والتصديق . هذه الطرق هي في الشريعة على أربعة أصناف : أحدها أن تكون مع أنها مشتركة خاصة في الأمرين جميعا ، أعني أن تكون في التصوّر والتصديق يقينية ، مع أنها خطابية أو جدلية . وهذه المقاييس هي المقاييس التي عرض لمقدماتها ، مع كونها مشهورة أو مظنونة ، أن تكون يقينية ، وعرض لنتائجها أن أخذت أنفسها دون مثالاتها . وهذا الصنف من الأقاويل الشرعية ليس له تأويل ، والجاحد له أو المتأول كافر . والصنف الثاني أن تكون المقدّمات ، مع كونها مشهورة أو منظومة ، يقينيّة ، وتكون النتائج مثالات للأمور التي قصد انتاجها . وهذا يتطرّق إليه التأويل ، أعني لنتائجه . والثالث عكس هذا ، وهو أن تكون النتائج هي الأمور التي قصد إنتاجها نفسها ، وتكون المقدّمات مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها أن تكون يقينية . وهذا أيضا لا يتطرّق إليه تأويل ، أعني لنتائجه ، وقد يتطرّق لمقدماته . والرابع أن تكون مقدّماته مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها أن تكون يقينية ، وتكون نتائجة مثالات لما قصد انتاجه . وهذه فرض الخواصّ فيها التأويل ، وفرض الجمهور إقرارها على ظاهرها . ( ف ، 50 ، 19 )

طرق تلقّي الأحكام النبوية بالجنس

- إن الطرق التي منها تلقّيت الأحكام عن النبي عليه الصلاة والسلام بالجنس ثلاثة : إما لفظ ، وإما فعل ، وإما إقرار . وأما ما سكت عنه الشارع من الأحكام فقال الجمهور : إن طريق الوقوف عليه هو القياس . وقال أهل الظاهر : القياس في الشرع باطل . وما سكت عنه الشارع فلا حكم له ودليل العقل يشهد بثبوته ، وذلك أن الوقائع بين أشخاص الأناسي غير متناهية ، والنصوص والأفعال ، والإقرارات متناهية ، ومحال أن يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى . ( بن 1 ، 2 ، 11 )

طرق شرعية

- الطرق الشرعية إذا تؤمّلت وجدت ، في الأكثر ، قد جمعت وصفين : أحدهما أن تكون يقينية ، والثاني أن تكون بسيطة غير مركّبة ، أعني قليلة المقدّمات ، فتكون نتائجها قريبة من المقدّمات الأول . ( كم ، 148 ، 16 ) - الطرق الشرعية التي نصبها اللّه لعباده ليعرفوا منها أن العالم مخلوق له ومصنوع هي ما يظهر فيه من الحكمة والعناية بجميع الموجودات التي فيه ، وبخاصة بالإنسان . وهي طريقة نسبتها في الظهور إلى العقل نسبة الشمس في الظهور إلى الحس . ( كم ، 205 ، 4 )

طرق الصوفية في النظر

- أما الصوفية فطرقهم في النظر ليست طرقا نظرية ، أعني مركّبة من مقدمات وأقيسة . وإنما يزعمون أن المعرفة باللّه وبغيره من الموجودات شيء يلقى في النفس عند
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 639 | جيرار جهامي