تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الطبيعة كذا يعنون القوة المدبّرة للأجسام وهي الغاذية ، لأنها وإن كانت آلية فهي أبسط عندهم من القوى الأخر ، ولذلك لا يكاد يطلقون طبيعة على قوة القلب ، ومن هذه الجهة كان قولنا فعل طبيعي يقابل النطقي . وقد يطلق أيضا اسم الطبيعة على الأسطقسّات التي تركّب منها الشيء ، وبذلك نقول إن طبيعة الأجسام المتشابهة من الماء والنار وسائر البسائط . والطبيعة أيضا تطلق على أصناف الهيولى وهي بالجملة تقال على جميع أصناف الصورة وأصناف المواد والمغيّرات اللازمة عنها . ( ما ، 58 ، 1 ) - الطبيعة لا فضل فيها . ( ما ، 160 ، 20 ) - إن الطبيعة إنما تفعل بتدريج . ( ن ، 50 ، 8 ) - الطبيعة إنما تصير إلى الأضداد أبدا بمتوسّط . ( ن ، 66 ، 23 ) - إن الطبيعة لا تفعل شيئا عبثا ، أي ألّا عضو يفعل بدون عون ، ولا تنقص أيّا من الأشياء الضروريّة أي أنها لم تحذف لحيوان عضوا يملك فيه عونا ضروريّا ( إلّا لو كان ذلك بسبب السقوطات الحادثة في أصغر جزء مثلا الإصبع السادس ) . ( شكن ، 311 ، 9 ) - يظهر أن الضرورة أن يكون الحسّ عند كل حيوان وذلك لأن الطبيعة لا تفعل أي شيء سدى . فكل الأشياء الطبيعيّة تكون إما بسبب العلّة الغائية أو هي أعراض مصاحبة للطبيعة بالضرورة ولا مقصودة ، مثلا الشعر الذي ينبت في مواضع لا محدّدة في الجسم ، وإذا كان هكذا لو لم يملك الحيوان الحسّ وهو مع ذلك ماش لفسد توّا قبل أن يبلغ النّضوج ولفعلت الطبيعة آنذاك سدى لأنها بدأت تكوّن كائنات لا تستطيع أن تبلغ غايتها في أكبر جزء أو بالمرّة . فمعروف إذن أن الضرورة هي أن تكون القوّة الحسّية عند الحيوانات الماشية بالضرورة أي طالبة الإغتذاء . ( شكن ، 322 ، 19 ) - الطبيعة مصنوعة . ( كم ، 203 ، 15 ) - القائل بنفي الطبيعة قد أسقط جزءا عظيما من موجودات الاستدلال على وجود الصانع العالم ، بجحده جزءا من موجودات اللّه . ( كم ، 203 ، 17 )

طبيعة الإنسان

- إن الطبيعة التي منها خلق الإنسان ، والتركيب الذي ركّب عليه ، اقتضى أن يكون بعض الناس ، وهو الأقل أشرارا بطباعهم . وكذلك الأسباب المترتّبة من خارج لهداية الناس لحقها أن تكون لبعض الناس مضلّة ، وإن كانت للأكثر مرشدة . فلم يكن بدّ ، بحسب ما تقتضيه الحكمة ، من أحد أمرين : إما ألا يخلق الأنواع التي وجد فيها الشرور في الأقل والخير في الأكثر ، فيعدم الخير الأكثر بسبب الشرّ الأقل ؛ وإما أن يخلق هذه الأنواع ، فيوجد فيها الخير الأكثر مع الشر الأقل . ( كم ، 235 ، 12 )

طبيعة سماوية

- المشفّ الذي ليس مرئيّا من ذاته ليس المشفّ الذي يكتمل بالضّوء بل المشفّ الذي هو مضيء بالقوّة . . . والمشفّ يوجد حسب هاتين الهيئتين لأن الطبيعة المتقبّلة للإشفاف تتقبّل في بعض الأشياء كلتيهما فهي توجد تارة مظلمة وطورا مشفّة ، وقال ( أرسطو ) ربّما لأن ذلك لا يحدث بكيفيّة متعادلة في تلك