تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
الطبيعة بل فقط في الأشياء المشفّة القابلة للكون والفساد . أما الطبيعة السماوية فلا تقبل الظلمة أبدا إلّا ما يحسب من خسوف القمر وفي اختلاف مواقعه بالنسبة للشمس ( لو سلّمنا بأن طبيعة القمر هي من الطبائع المشفّة لا من الطبائع المضيئة ولعلّ القمر متركّب من هاتين الطبيعتين ) . ( شكن ، 150 ، 26 )

طبيعة العقل

- قال ( أرسطو ) : ولكون طبيعة العقل هي هذه الطبيعة أعني كونه استعدادا فقط ، صار غير مخالط للبدن أعني غير مخالط لصورة من الصور . فإنه لو كان مخالطا للبدن لكان إما صورة مزاجية إما حارّا وإما باردا ، وإما كان يكون له آلة بدنية بمنزلة الحس . لكنه ليس له شيء من هذا فليس هو مخالطا للبدن . وإذا كان الأمر كذلك فقد أصاب القائلون إن النفس موضع للصور ، إلا أن ذلك ليس صادقا على كل نفس بل على العقل فقط ، وليست القوة العاقلة هي الصور بالاستكمال بل بالقوة . ( تكن ، 125 ، 11 ) - إن طبيعة العقل تبدو جدّ مضادّة لطبيعة الجسم . ( شكن ، 61 ، 17 )

طبيعة الكواكب

- من الواجب أن تكون طبيعة الكواكب من طبيعة الجسم الذي فيه الكواكب من جهة ما هي جزء منه . وهذه قضية قد أجمع عليها الأولون ، مثل من قال أن طبيعة الفلك نار ، فإنه يجعل الكواكب نارية ، وإذا كان هذا أمرا واجبا قبوله ، وكان قد تبيّن أن طبيعة الفلك طبيعة خامسة ، وأنه لا ثقيل ولا خفيف ، فواجب أن تكون طبيعة الكواكب من هذه الطبيعة . ( سع ، 229 ، 2 )

طبيعة الماء والهواء

- إن طبيعة الماء غير طبيعة الهواء ، وإنما يتكوّن الماء من الهواء من قبل البرودة ، كما يتكوّن الهواء من الماء من قبل الحرارة . وأما أن الريح ليست هي هواء متحرّكا ، وأن طبيعته غير طبيعة الهواء ، فبيّن أنه لو كان الأمر كذلك لما كان للريح مبدأ وطبيعة بها تتحرّك من ذاتها . ومعلوم أنه ليس في الهواء بما هو هواء مبدأ لحركة الريح ، فإن الريح بيّن من أمرها أنها متحرّكة من تلقائها ، ولذلك كانت أحد الموجودات الطبيعية المركّبة لا البسيطة . وأيضا فإن الرياح مختلفة الأنواع بالمزاج والموضع الذي منه تهب ، ولو كانت الريح هو الهواء المحرّك لما اختلف باختلاف المواضع والجهات . ( أث ، 98 ، 4 )

طبيعة محسوسة

- الطبيعة المحسوسة متغيّرة متبدّلة بذاتها . ( ت ، 424 ، 12 )

طبيعة معلومة

- الكلّي ليس بمعلوم بل به تعلم الأشياء ، وهو شيء موجود في طبيعة الأشياء المعلومة بالقوة ، ولولا ذلك لكان إدراكه للجزئيات من جهة ما هي كلّيات إدراكا كاذبا . وإنما كان يكون ذلك كذلك لو كانت الطبيعة المعلومة جزئية بالذات لا بالعرض ، والأمر بالعكس ؛
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 637 | جيرار جهامي