تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
- إن القوة التي بها يحيل المني الدم ويصوّر منه الأعضاء ، هي التي تسمّى الطبيعة . وذلك أن هذه القوة هي مع المني ، كما أن القوة الصناعية هي مع الصانع ، لكنها لا تفعل إلا إذا وجدت المادة ، وماسّتها بالأفعال والأشكال والصور ، وإنما يستفيدها المصوّر من القوة المصوّرة لا من المادة . ولذلك إذا تغيّر المني في الكم أو في الكيف لم يحدث عنه شيء ، وكذلك إذا تغيّر الدم الذي يفعل فيه ، في الكم أو في الكيف ، لم يحدث عنه شيء . ( رط ، 218 ، 7 ) - إن الطبيعة حكيمة معتنية بأمر الحيوان . ( رط ، 253 ، 19 ) - نجد الطبيعة إذا تمّ الفعل الذي من أجلها كان فعل القوة الماسكة واستعملت مكانها قوة أخرى قد كانت عطّلت أيضا فعلها في وقت الماسكة وهي التي تسمّى الدفعة ، فيكون فعل كل واحد من هاتين في وقت الحاجة إليه ، وانقطاعه في وقت الحاجة إليه ، وذلك على التداول . أعني إذا عطّلت فعل أحد القوتين استعملت القوة المضادّة لها . ومن هذا الموضع ينبغي أن تفهم حكمة الطبيعة ، فإنها لم تجعل في واحد من الأعضاء قوة الفعل فقط في وقت الحاجة إليه ، بل وقوة تعطيل الفعل في وقت الحاجة إلى تعطيله . ( رط ، 255 ، 10 ) - الحكيم يشبه الطبيعة بالأشياء العجيبة التي يستنبطها العقل ، وهي الأشياء التي يفيدها الصانع نظاما وترتيبا . فإذا أفادها مع ذلك مفيد مبدأ حركة من خارج ، تحرّكت هي من ذاتها ، على جهة التلازم ، إلى الغاية التي قدّر لها ، مثل حبالة الصائد ، وغير ذلك من الأمور العجيبة ، التي يستنبطها العقل . وإذا كان العقل الإنسانيّ يقدر على أشياء مثل هذه الأشياء العجيبة ، فالقوة الإلهية أحرى بذلك . ( رط ، 435 ، 12 ) - إن الطبيعة هي مبدأ الحركة في الأشياء المتحرّكة ، وإذا كان ذلك كذلك كانت الحركة ضرورة تابعة لجوهر الشيء المتحرّك وجارية منه مجرى الخاصة . ( سم ، 26 ، 12 ) - الطبيعة . . . مبدأ وسبب لأن يتحرّك به ويسكن الشيء الذي هي فيه أولا وبذاته لا بالعرض . وإنما قلنا أولا وبذاته لا بالعرض لأن ههنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها بالعرض كالطبيب يبرئ نفسه ؛ وإنما قلنا أوّلا لأن هاهنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها لا أوّلا كالسفينة تتحرّك عن نفس الملّاح ، ولذلك أمكن في هذه أن تفارق . ( سط ، 38 ، 6 ) - الطبيعة إذا مبدأ وسبب لأن يتحرّك به ويسكن الشيء الذي هي فيه أولا وبذاته لا بالعرض . ( سط ، 38 ، 6 ) - يقول أرسطو أن الطبيعة لا تفعل باطلا . ( سط ، 41 ، 20 ) - لولا أن الطبيعة تفعل لمكان شيء من الأشياء ، لكان ما يحدث عنها يحدث على الأقل لا على الأكثر . ( سط ، 41 ، 22 ) - الطبيعة تقال على جميع أصناف التغيّرات الأربع التي هي الكون والفساد والنقلة والنمو والاستحالة ، وتقال أيضا على الصور التي هي مبدأ هذه الحركات وهي أحق باسم الطبيعة ، وبخاصة ما كان منها بسيطا لأن الآلية هي أحرى أن تسمّى نفسا كمبدأ النمو ، وبهذه الجهة نسمع الأطباء يقولون قد صنعت