- إن هاهنا طبيعة لا تتحرّك ، وهذه الطبيعة يحتمل أن يريد بها ( أرسطو ) الأنواع والأجناس ويحتمل أن يريد بها الجواهر المفارقة ، والأول أظهر . ( ت ، 429 ، 11 )
- يقال طبيعة لكل ما نجم كأنه ناجم ؛ يريد ( أرسطو ) بالناجم النامي والناشئ من الشيء بعد أن لم يكن فيه ، أعني المتميّز من الشيء بخلقته وهو به متصل . فكأنه أراد أن الطبيعة تقال على نجوم الناجم ونشء الناشئ المتميّز بخلقته وصورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنّة والثمار والزروع . وفي هذا الجنس تدخل المتكوّنات من ذاتها . ( ت ، 508 ، 12 )
- يقال طبيعة على الشيء الذي منه ينجم الناجم أوّلا وهو فيه . ( ت ، 509 ، 5 )
- يقال طبيعة لعنصر الشيء الذي منه يتكوّن الشيء من غير أن يتغيّر طبيعته مثل النحاس الذي يتكوّن منه الصنم ، فإنه إذا تكوّن منه الصنم بقي النحاس نحاسا وكذلك الشيء المنحوت من الخشب يبقى فيه طبيعة الخشب . ( ت ، 510 ، 14 )
- يقال طبيعة بنوع ثالث على الشيء الذي هو جوهر الأشياء الطبيعية المعطى في جواب ما هو وهو الصورة ، مثل ما قال بعضهم إن الطبيعة في الأشياء الطبيعية هي بنية التركيب الأول الذي لموجود موجود من الأشياء الطبيعية . وذلك أن من يرى أن الأسطقسّات ليست تختلط وأنها موجودة بالفعل في الشيء الذي هي له أسطقسّات فليس تكون عنده صورة الشيء المتولّد عن الأسطقسات إلّا في التركيب والشكل كالحال في البيت الذي يتكوّن من الحجارة واللبن . ( ت ، 512 ، 2 )
- الدليل على أن الطبيعة تطلق على اسم الصورة أن جميع الناس لا يقولون فيما من شأنه أن يتكوّن من قبل أن يتكوّن أن له طبيعة ما لم تحصل له صورته ومثاله ، كما لا يقال في شيء من الأمور الصناعية إنه مصنوع ما لم تحصل له الصورة . ( ت ، 513 ، 2 )
- الطبيعة تقال على الهيولى ، والهيولى على نوعين : أحدهما الهيولى الأولى المشتركة للجميع ، والثاني الهيولى الخاصّة بموجود موجود . ( ت ، 513 ، 11 )
- إن الطبيعة التي تكوّن الأنواع في الأشياء المتناسلة هي شيء متوسط أي مركّب من مادة وصورة . ( ت ، 863 ، 19 )
- كل طبيعة كانت مجموعة من طبيعتين متّفقتين يلزم ضرورة أن تكون طبيعة المجتمع منها شيء من طبيعة التي منها تركّب . ( ت ، 970 ، 3 )
- إن الطبيعة داخلة في جنس هو القوة لأن الطبيعة هي مبدأ وكل مبدأ فهو قوة ، وإنما كانت القوة جنسا لها لأنها تشمل الصناعية والطبيعية . ( ت ، 1179 ، 10 )
- إن الصناعة والطبيعة إنما تقصد الفعل دون القوة . . . فإنه إن لم يكن وجود الشيء من جهة ما هو بالفعل بل من جهة ما هو بالقوة فسيكون الجاهل والعالم شيئا واحدا مثل هرمس الذي هو في غاية المعرفة ويوسوس الذي هو في غاية الجهل ، وسيكون العلم وجوده في النفس كوجود خارج النفس أي ليس تختص النفس من العلم بشيء ليس هو خارج النفس ؛ وذلك أن النفس إنما تختص بوصفها بالعلم دون سائر الموجودات إذا كانت عالمة بالفعل وبخاصّة إذا كانت على
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 633
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٣٣