طباع الناس
- طباع الناس متفاضلة في التصديق : فمنهم من يصدّق بالبرهان ، ومنهم من يصدّق بالأقاويل الجدلية تصديق صاحب البرهان بالبرهان ، إذ ليس في طباعه أكثر من ذلك ، ومنهم من يصدّق بالأقاويل الخطابية كتصديق صاحب البرهان بالأقاويل البرهانية . ( ف ، 34 ، 15 )
طبخ
- المعدة تحيل الأطعمة بالحرارة الغريزية ، ومن البيّن أن هذه الحرارة رطبة . وهذا هو الفرق بين الطبخ والتشيّط والشيّ ، وذلك أن الطبخ هو الذي تفعله الحرارة والرطوبة ، والشيّ هو الذي تفعله الحرارة واليبوسة . ( رط ، 268 ، 1 )
طبع
- إذا لم يحرّك أي محرّك اتّفق أي متحرّك اتّفق ولا أي مسافة اتّفقت ، فهنالك طبع ما ونظام ، لأن من الطبع والنظام أن يتحرّك متحرّك محدود عن محرّك محدود مسافة محدودة ، سواء فرضت المسافة محدودة أو غير محدودة ، والمحرّكون والمتحرّكون متناهيين أو غير متناهيين . ( سع ، 300 ، 10 )
- معنى الطبع عند الفلاسفة يقع على معان :
أولها صعود النار إلى فوق وهوى الأرض إلى أسفل ، وهذه الحركة إنما تصدر عن الموجود إذا لحقه أمر عارض وهو تكوّن الشيء في غير موضعه ، وهنالك قاسر يقسره ، والباري سبحانه منزّه عن هذا الطبع .
ويطلقون أيضا اسم الطبع على كل قوة يصدر عنها فعل عقلي مثل الأفعال التي تصدر عن الصنائع . ( ته ، 253 ، 6 )
- يقال ما بالطبع على أعمّ من المجرى الطبيعي وهي العوارض اللاحقة من قبل المادة كالأصبع الزائدة وما أشبه ذلك . ( سط ، 39 ، 14 )
طبقات العين
- أما الطبقات فإن الصلبة منها جعلت لتوقي العين من صلابة العظم ، وأن تربط العين بالعظم . وأما المشيمية فجعلت لتغذو الشبكية بما فيها من الأوراد ، وتفيدها أيضا الحرارة الغريزية بما فيها من الشرايين . وأما الشبكية فمنفعتها الأولى أن تؤدّي الروح الباصر بما فيها من العصب ، وهذا الحار الغريزي الذي قد تعدّل مزاجه في الدماغ ، وفي العصبتين اللتين تنفذان إلى العينين ، وأيضا فإنها تغذّي الرطوبة الزجاجية على طريق الرشح ، وتفيدها حرارة غريزية ، بما فيها من الشرايين . وأما الطبقة العنكبوتية فإن جالينوس يقرّ أن هذه الشبكة في غاية الصفا ، والصقالة ، وأنها ترتسم فيها الأشكال والألوان ، وإذا كان ذلك كذلك فهذه الطبقة هي الآلة الخاصة بالإبصار إما مفردة بذاتها ، وإما مع عون الجليدية لها على هذا الفعل . وأما العنبية فزعموا أن لها ثلاث منافع : إحداها أن تغذو القرنية ، ولذلك جعلت كثيرة العروق . والثانية أن تحجب الجليدية من القرنية لأن لا تضرّ بها صلابة القرنية ، ولذلك جعلت هذه الطبقة ليّنة . والثالثة لأن لا يتبدّد الروح ، وذلك باللون الأسود الذي لها إذ كان من شأن هذا اللون أن يفعل هذا ، والثقب الذي في وسط هذه الطبقة إنما جعل ليؤدّي صورة الشيء المحسوس إلى الرطوبة الجليدية ، أو الطبقة العنكبوتية ، أو كليهما ، فإنه ليس الإبصار