كالنار وشبيهاتها من الأجسام العالية جدّا المضيئة . ( شكن ، 149 ، 14 )
- الضّوء ليس سوى هيئة الجسم المشفّ .
( شكن ، 149 ، 22 )
- الضّوء هو كمال الجسم المشفّ من جهة كونه مشفّا . ( شكن ، 149 ، 23 )
- يبدو أن الضّوء هو ضدّ الظلمة من جهة العدم والهيئة . . . أي أنّ الظلمة هي انعدام الضّوء في المشفّ أنّ الضّوء ليس بجسم بل حضور لمعنى في المشفّ يقال انعدامه ظلمة عند حضور الجسم المضيء . وما قاله ( أرسطو ) بيّن لأن موضوع الظلمة والضّوء هو الجسم وهو المشفّ ، أما الضّوء فهو صورة وهيئة ذلك الجسم ولو كان جسما لدخل جسم جسما . ( شكن ، 150 ، 2 )
- طبيعة اللّون هي غير طبيعة الضّوء والمضيء ، فالضّوء مرئي بذاته أم اللّون فهو مرئي بواسطة الضّوء . ( شكن ، 151 ، 22 )
- إنه يستحيل أن يرى لون بدون ضوء ، وإن الضوء يدخل البصر من جهة كونه يضفي على المشفّ استعدادا ليتحرّك بفعل الألوان ولا من جهة كونه يضفي على الألوان هيئة قارّة .
( شكن ، 152 ، 5 )
- الضوء هو اكتمال المشفّ فقط . والدليل على كون الضّوء لا يملك الوجود بدون المشفّ هو أنه لو وضع شيء ما ملوّن فوق البصر ذاته لما أدرك إذ لا يوجد ضوء بين اللون والبصر بما أنه لا يوجد هناك مشفّ . لذا فإن حذف المشفّ حذف كذلك الضّوء وإن وجد الضّوء كان المشفّ . ( شكن ، 152 ، 8 )
- إن الضّوء لا يوجد إلّا في المشفّ المتوسّط .
( شكن ، 152 ، 19 )
- إن الحواس تحتاج بالضّرورة إلى متوسّط ، أي إن المحسوسات لو وضعت فوقها لما أحسّت بها ، وإن الرؤية لن تكون أيضا إلّا بواسطة الضّوء ، وإن الضّوء لا يوجد إلّا بالمتوسط . ( شكن ، 153 ، 19 )
- أما الضّوء فلا يبدو أنّ أي شيء منه يمتزج مع الماء أو الهواء ، أو أنّ أي شيء منه يجري في الماء أو الهواء بل يتقبّلان منه فقط معنى اللّون مفارقا للهيولي . من هنا نقول فيه وفي شبيهاته إنها تدرك بمتوسّط خارجيّ .
( شكن ، 175 ، 15 )
- إن نسبة العقل الفاعل إلى ذلك العقل ( الهيولاني ) هي نسبة الضّوء إلى المشفّ ، ونسبة الصّور الهيولانيّة إليه هي نسبة اللّون إلى المشفّ ، فكما أن الضّوء كمال المشفّ كذلك العقل الفاعل هو كمال العقل الهيولانيّ . وكما أن المشفّ لا يتحرّك من اللّون ولا يتقبّله إلّا عندما يضاء ، كذلك لا يتقبّل هذا العقل المعقولات التي هي هاهنا إلّا من جهة ما يتكمل بذلك العقل ويستنير به . وكما أن الضّوء يجعل من اللّون بالقوّة لونا بالفعل بحيث يقدر أن يحرّك المشفّ ، كذلك يجعل العقل الفاعل المعاني بالقوّة متعقّلة بالفعل تلك التي يتقبّلها العقل الهيولاني . ( شكن ، 246 ، 26 )
- أما الضوء فإنه لما كان غير جسم أصلا ، بدليل أنه يشيع بكليته في كلية الأجسام المشفّة ، ويحدث في غير زمان ، ولم يكن فيما هذا شأنه أن يفارق ، لم يكن الضوء شيئا غير كمال المشفّ بما هو مشفّ .
والمستضيء هو الذي يقبل الضوء . والضوء إنما يفعل الإضاءة في المستضيء إذا كان منه
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 628
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦٢٨