تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
لم يكن معلوم الكذب ككثير من الألغاز التي يستعملها أصحاب السياسات . ( خ ، 212 ، 2 ) - كل تصديق . . . يكون بالقياس وما يجانس القياس . . . هو المسمّى ضميرا ( ق ، 351 ، 7 ) - الضمير والعلامة . . . ليس هما شيئا واحدا لأن الضمير يكون من المقدّمات المحمودة ( ق ، 358 ، 15 )

ضمير وقياس

- الضمير والقياس يشتركان في أن كليهما قول يوضع فيه شيء فيلزم عنه شيء آخر . وإذا كان الأمر هكذا فهو بيّن أن في كل واحد من هذين الجنسين من القول نوعا خطبيّا ، ونوعا جدليّا ، ونوعا برهانيّا ، ونوعا سوفسطائيّا . فإنه كما يوجد الاستقراء والقياس في هذه الصنائع ، كذلك يوجد في الخطابة المثال والضمير . وإنما يختلف في هذه الصنائع بجهة الاستعمال ، أعني في صناعة البرهان وصناعة الجدل . والقياس في الجدل أوثق من الاستقراء ، والمثال في الخطابة أقنع من الضمير لأن الضمير يتطرّق إليه العناد أكثر من تطرّقه إلى المثال . ( خ ، 19 ، 13 )

ضوء

- إن الضوء ليس بجسم ، فإن كانت فيه قوة التسخين بالذات فإن المسخّن يكون الجسم المضيء بما هو مضيء ، لا الضوء على حياله . ( أث ، 33 ، 4 ) - إن كل ما يرى في الضوء فهو لون وإن كل لون فهو يرى في الضوء . ولذلك قيل فيه أنه المحرّك للمشفّ بالفعل . ( تكن ، 75 ، 14 ) - يمتنع أن نقول إن الضّوء هو الشيء الذي يضفي على اللّون هيئة وصورة يصبح مرئيّا بهما ، لأنه لو كان كذلك لكان إعداد الرؤية للّون عارضا وثانيا لا أولا أي بواسطة تلك الهيئة ، إذ أنه جليّ أن الرؤية شيء ما لا حق بالمرئي وأن تناسبه باللّون ليس كتناسب العقلانيّة بالإنسان ، وجليّ إذن أن نسبته هي كنسبة قابليّة الضحك إلى الإنسان . وهكذا فاللّون من جهة كونه لونا مرئي بدون كيفيّة أخرى عارضة له ، ولو كان كذلك لما كان الضوء ضروريّا ليكون اللّون محرّكا بالفعل إلّا من جهة كونه يعطي الموضوع الخاصّ به تقبّل الحركة منه . . . يجب أن يفهم من قوله ( أرسطو ) أن الألوان تحرّك البصر في الظلام بالقوّة إذ الضّوء هو ذلك الذي يجعلها متحرّكة بالفعل . من هنا يشبّه الضّوء بالعقل الفعّال والألوان بالكليّات ، فما يستخلص حسب المثال وبصفة عريضة غير شبيه بما يستخلص حسب البرهان . أما المثال فلا يقصد إلّا إظهارا لا تثبّتا ، ولا يستطيع أحد ما أن يقول إن اللّون لا يوجد بالفعل إلّا بوجود الضّوء ، إذ اللّون هو غاية المشفّ المحدود ، أما الضّوء فليس بغاية المشفّ المحدود ، ولذا فهو ليس ضروريّا في وجود اللّون بل في جعله مرئيّا كما حدّدنا ( ابن رشد ) . ( شكن ، 148 ، 3 ) - الضّوء في المشفّ غير المحدود هو كاللون في المشفّ المحدود بما أن المشفّ لا يكون مشفّا بالفعل إلّا بواسطة جسم مضيء بالطبع
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 627 | جيرار جهامي