التي تكون بها الأقاويل الخطبية أتمّ فعلا وأنفذ ، مما يذكر بعد . ومن الضمائر ما يكون في الأمور التي تخصّ هذه الصناعة بحسب ما تبيّن من منفعتها وهي الأمور الإرادية .
وهذه هي التي ينبغي أن تستعمل على جهة ما يستعمل الخطباء الأقاويل الخطبية . ومن هذه الأشياء ينبغي أن تعدّد في هذه الصناعة الأشياء التي هي فصول الضمائر ، لا من تلك الموادّ التي تحتوي عليها صناعة صناعة .
( خ ، 26 ، 8 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن النقض بالجملة للقول القياسي يكون بوجهين : إما بأن ينقض شكله بأن يبيّن أنه غير منتج ، وإما بأن يقاوم مقدّمات القياس أو النتيجة . فأما مناقضة النتيجة فإنما تكون بالضمائر المستخرجة من هذه المواضع ، لأن الضمائر إنما تؤلّف من الظنون ، والظنون يلحقها أن تكون في الشيء الواحد متضادة ، فينتج من ذلك أشياء متضادة ، أعني أنه يؤلّف منها ضمير ينتج الشيء ، وضمير ينتج مقابله . وهذا أيضا يلحق في المقدّمات المشهورة في الجدل ، بخلاف ما عليه الأمر في صناعة البرهان .
( خ ، 243 ، 3 )
- الضمائر كما قيل - أربعة : فمنها المسمّى " الواجب " وهو الضمير الكائن من المحمودات في أيّ شكل كان ، ويسمّى ما كان من هذه في الشكل الأول ب " الأشبه " أو " المشبّه " . - ومنها المسمّى " برهانا " ، وهو الضمير الكائن من العلامات في الشكل الأوّل . وإنما خصّ هذا باسم البرهان بحسب أنها اضطرارية . - والصنف الثالث المسمّى " علامة " وهو المؤتلف من العلامات في الشكل الثاني . - والصنف الرابع المسمّى " بالرسم " ، وهو مؤلّف من العلامات في الشكل الثالث . ولما كان الضمير الذي يسمّى " الواجب " ، وهو المؤتلف من المحمودات في الأشكال المنتجة ، لم يمكن أن يقاوم من جهة تأليف القياس ، بل من جهة مقدّماته . ولما كانت مقدّماته محمودة ، وكان هذا الصنف إنما يأتلف في المواد الممكنة على الأكثر ، أعني التي توجد لأكثر الموضوع مثل وجود الشيب للإنسان في سنّ الاكتهال ، أو التي توجد في أكثر الزمان مثل اشتداد الحرّ عند طلوع الشعرى العبور بالغداة
- أمكن نقضه من ثلاث جهات : إحداها أنّها ليست بمحمودة ؛ والثانية أن الذي بالأكثر ليس باضطراري ، وما ليس باضطراري فقد يمكن أن يكذب . وهذا نقض مموّه ، إلا أنه يستعمل في هذه الصناعة . ( خ ، 244 ، 15 )
- أما الضمائر فهي أخصّ بالخصومة ، لأن الإشارة إنما تكون بما هو آت ، ولذلك يجب أن يؤتى بالبرهان عليه مما قد كان وهو المثال . وأما في الخصومة فإنما يكون في أن الشيء موجود أو غير موجود . ولذلك يكون التثبيت فيها من الأمور الضرورية التي تلزم ذلك الشيء ، لأن الذي قد كان لازمه ضروريّ الوجود ، أي موجود بالفعل ، لا ممكن الوجود . وأما الأمور المستقبلة فلازمها ممكن الوجود ، فلذلك كانت المثالات أخصّ بها من الضمائر . ( خ ، 324 ، 5 )
ضمائر مغلطة من قبل الألفاظ
- أما الضمائر المغلطة من قبل الألفاظ : 1 -