ومنها ما هي غير قابلة للحياة وهي التي ليست بآلية ، وجب أن تكون النفس هي استكمال أول لجسم طبيعي آلي . فإن الآلية إن كانت خفيّة في النبات فهي موجودة فيه ، فإن أجزاء النبات ليست بسيطة في الغاية .
وذلك أن الأصول فيها نظير الفم والمعدة وفيها الورق وهو ستر ووقاية للثمر ، وهي غير متشابهة . ( تكن ، 48 ، 5 )
- وجدوا ( الفلاسفة ) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين : متنفسة ، وغير متنفسة ، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة ، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما ، ومن شيء سمّوه صورة ، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما ، ومن شيء سمّوه مادة ، وهو الذي منه تكوّن ، وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن ههنا إنما يتكوّن من موجود غيره ، فسمّوا هذه مادة ، ووجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا ، ومن أجل شيء سمّوه أيضا غاية ، فأثبتوا أسبابا أربعة . ووجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن ؛ أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا ؛ إما بالنوع ، وإما بالجنس . أما بالنوع فمثل : أن الإنسان يولد إنسانا ، والفرس فرسا ، وأما بالجنس ، فمثل : تولّد البغل عن الفرس ، والحمار . ( ته ، 128 ، 18 )
- إن للصورة وجودين : وجود معقول إذا تجرّدت من الهيولى ، ووجود محسوس إذا كانت في هيولى ، مثال ذلك : إن الحجر له صورة جمادية ، وهي في الهيولى خارج النفس ، وصورة هي إدراك وعقل ، وهي المجرّدة من الهيولى في النفس . ( ته ، 130 ، 9 )
- الصورة هي المعنى الذي به صار الموجود موجودا وهي المدلول عليها بالاسم والحدّ وعنها يصدر الفعل الخاص بموجود موجود .
( ته ، 243 ، 28 )
- العلّة في كون الصورة جمادا أو مدركة ليس شيئا أكثر من أنها إذا كانت كمالا ما بالقوة كانت جمادا أو غير مدركة ، وإذا كانت كمالا محضا لا تشوبها القوة كانت عقلا .
( ته ، 244 ، 27 )
- كما لا توجد صورة لا فعل لها كذلك لا يوجد إمكان لا يخرج إلى الفعل . ( سم ، 54 ، 5 )
- أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة والغاية : أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة والنوع مجهولا ؛ وأما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها . إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها ، وأما الفاعل والمادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع . ( سط ، 30 ، 6 )
- الصورة أحق باسم الطبيعة من المادة وأنها يقال عليها بتقديم وتأخير ، . . . لأن من الموجودات الطبيعية إنما هي بما هي بالصورة وهي التي تخص موجودا موجودا وبحصولها للموجود تصدر عنها أفعاله الخاصة ، وأما المادة فمشتركة . ( سط ، 39 ، 16 )
- الصورة ثابتة على حالها ، كالحال في ظلّ الشخص الواقع على النهر فكما أنه ثابت في نفسه وتتبدّل أجزاء النهر التي قام عليها الظلّ
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 610
مساهمون: جيرار جهامي
ص٦١٠