. . . والثاني أن تكون متعدّدة بالذات بتعدّد الموضوع ومتكثّرة بتكثّره . فإن بهاتين الصفتين يصحّ عليها معنى الحدوث ، وإلا لم يكن هنالك كون أصلا . . . وقد يوجد للصور الهيولانية بما هي هيولانية أمر ثالث وهو أنها مركّبة من شيء يجري منها مجرى الصورة ، وشيء يجري منها مجرى المادة . ويعمّ الصور الهيولانية أمر رابع وهو أن المعقول منها غير الموجود . ( ن ، 89 ، 17 )
- إنه قد ظهر مما تقدّم أن للصور الهيولانية مراتب . والقوى أيضا والاستعدادات مترتّبة بترتيبها . فإن أول نوع من أنواع الصور الهيولانية هي صور البسائط التي الموضوع لها المادة الأولى ، وهي الثقل والخفّة . ثم بعد هذه صور الأجسام المتشابهة الأجزاء ، ثم النفس الغاذية ، ثم الحسّاسة ، ثم المتخيّلة . وكل واحدة من هذه الصور ، إذا تؤمّلت ، وجد لها أشياء تعمّها ، وتشترك فيها ، من جهة ما هي هيولانية بإطلاق ؛ وأشياء تخصّ واحدة واحدة منها أو أكثر من واحدة ، من جهة ما هي هيولانية ما . فمما يخصّ الصور البسيطة أن الهيولى لا تعرّي فيها من إحدى الصورتين المتقابلتين كالبارد والحار ، والرطب واليابس . ومما تشترك فيه الصور البسيطة ، وصور المتشابهة الأجزاء ، أنها منقسمة بانقسام موضوعاتها . وحصولها فيها تغيّر حقيقي ، وقد تشاركها الصورة الغاذية في هذين المعنيين ، وإن كانت تباينها في نفس وجودها . ( كن ، 73 ، 14 )
- يعمّ هذه الصور الهيولانية على مراتبها وتفاوتها ، من جهة ما هي هيولانية مطلقة ، أمران اثنان : أحدهما أن وجودها إنما يكون تابعا لتغيّر بالذات ، وذلك إما قريب وإما بعيد ، كالحال في الصور المزاجية وفي النفسانية التي تقدّم ذكرها ؛ والثاني أن تكون متعدّدة بالذات بتعدّد الموضوع ، ومتكثّرة بتكثّره . فإن بهاتين الصفتين يصحّ عليهما معنى الحدوث ، وإلا لم يكن هنالك كون أصلا . ( كن ، 74 ، 10 )
- قد يوجد للصور الهيولانية بما هي هيولانية أمر ثالث ، وهو أنها مركّبة من شيء يجري منها مجرى الصورة ، وشيء يجري منها مجرى المادة . ويعمّ الصور الهيولانية أمر رابع ، وهو أن المعقول عنها غير الموجود .
( كن ، 74 ، 18 )
صور ومواد
- لما كانت ماهيّات الأشياء المحسوسة ليس شيئا أكثر من صورتها ومادتها . . . فبيّن أن الصور والمواد بما هي صور ومواد غير كائنة ولا فاسدة إلا بطريق العرض . ( ما ، 73 ، 20 )
- الصور والمواد بما هي صور ومواد غير كائنة ولا فاسدة إلا بطريق العرض . ( ما ، 74 ، 10 )
- لو كانت الصور بما هي صور والمواد لو كان لها كون وفساد لكان المكوّن من لا شيء على الإطلاق والفساد إلى لا شيء على الإطلاق . ومثال ذلك لو فرضنا أن الجسم بما هو جسم تكوّن للزم ضرورة أن يتكوّن من غير جسم أصلا بل الكون والفساد إنما هو للمركّب منهما ، أعني من المادة والصورة .
( ما ، 74 ، 22 )