أن حركة الأشياء المخرجة تنسب إلى قارع من جهة ما هو فاعل وإلى مقروع من جهة ما هو موضوع ، كان كذلك الصّوت الذي هو حركة الهواء الذي هو على هذا الشكل ينسب إلى قارع ومقروع . . . وهذا شرط آخر مضاف في الأشياء الرنّانة ، أي ينبغي أن تكون عريضة . إذن فهناك ثلاثة شروط ، أي ينبغي أن تكون ملساء صلدة عريضة تلك التي تستطيع أن تسبق بحركاتها انقسام الهواء .
( شكن ، 162 ، 13 )
- أما الصّوت فهو صوت الحيوان الحيّ الذي توجد فيه أصوات ممتدّة وأنغام وألفاظ ، ولذا تقال آلات كثيرة صارخة من جهة التّشابه لأن هذه الأشياء الثلاث توجد فيها أو مثيلاتها ، فالمزمار وآلات أخرى لا تقال صارخة إلّا أنها ذات امتداد ، أي مجال ونغمة ، أي مقام وألفاظ ، أي شيء ما شبيه بالأحرف والألفاظ . ( شكن ، 163 ، 22 )
- إنه ضروريّ في وجود الصّوت أن يملك القارع نفسا متخيّلة لأنه ليس كل دويّ يفعله الحيوان صوتا ( كالدّوي الذي يقع بدون إرادة في السّعال وعند تحرّك اللّسان ) ، بل الصوت هو الدّوي الذي يقع مع الخيال والإرادة ، . . . إذ يشير إلى كون ذلك الفعل يكتمل بهاتين الملكتين للنفس وإحداهما هي الراغبة والأخرى المتخيّلة ، . . . فالمحرّك الأول في الصّوت هو النّفس المتخيّلة والرّاغبة ، ولذا فالصّوت هو دويّ ذلك المحرّك الأول وليس دويّ محرّك الهواء المتنفّس كالدويّ الذي يقع عند السّعال ، بل المحرّك في الصّوت هو غير ذلك المحرّك ولو لم يحرّك إلّا بواسطته .
. . . ولكنّ ذلك المحرّك الأول الذي هو خاصّ بالصّوت يقرع الهواء الذي هو في الحنجرة عند التّصويت من طرف ذلك الذي يحرّك الهواء المتنفّس . ( شكن ، 166 ، 10 )
- أما الصّوت واللّون والرّائحة فلا يغتذي الجسم بها عندما تأتي فوقه ولا تفعل في الجسم زيادة أو نقصانا كما يفعل الغذاء .
( شكن ، 324 ، 23 )
- أما العلّة التي من أجلها يكون الصوت عن الأجسام الصلدة ، فإنها إذا تلاقت بسطوحها لم يتطامن بعضها عن بعض ، فيطير الهواء عنها بشدّة . ولذلك ما كان منها أعرض كان صوته أعظم ، لأنه يلقى من الهواء أكثر .
( كن ، 36 ، 15 )
صوت حادّ
- كما أن الصّوت الحادّ يدفع إلى الأمام كان كذلك الجسم الحادّ يدفع إلى الأمام ، وكما أن الصّوت الغليظ يدفع إلى الوراء كان كذلك الجسم القصير يدفع إلى الوراء لأنه يتجانس مع الغليظ . . . يعني ومن هنا تحدث حسب العادة تسمية الصّوت الذي يبدو كأنه يدفع إلى الأمام حادّا والصّوت الذي يبدو كأنه دافع إلى الوراء غليظا . ( شكن ، 163 ، 15 )
صوت حق
- أما الصّوت الحقّ فهو صوت الحيوان الخاص وبالعضو الخاص . ( شكن ، 164 ، 15 )
صوت الرعد
- قال ( أرسطو ) : وصوت الرعد يختلف في القوة والضعف بحسب اختلاف السحاب ،