صنف بشري
- بما أننا . . . رأينا أن الصّنف البشري أزليّ كما تبيّن في مواضع أخرى ، فضروريّ ألّا يكون العقل الهيولاني متعرّيا من المبادئ الطبيعيّة المشتركة بين كل الصنف البشري ، أي من القضايا الأولى والتّصورات الفريدة المشتركة بين الجميع ، فتلك المعقولات واحدة من جهة المتقبّل وكثرة من جهة المعنى المتقبّل . إذن فمن جهة النوع الذي هي من جهته واحدة هي بالضرورة أزليّة بما أن الوجود لا يهرب من الموضوع المتقبّل ، أي من المحرّك الذي هو معنى الصور الخياليّة ، ولا مانع هناك من جهة المتقبّل .
إذن فالكون والفساد ليسا إلّا بسبب التكثّر الحادث لها لا بسبب النوع الذي هي من جهته واحدة . ولذا فإذا فسد بالنسبة لفرد ما معقول ما من المعقولات الأولى بفساد موضوعه الذي ارتبط بواسطته بنا وكان حقّا ، فضروريّ ألا يكون ذلك المعقول فاسدا بالبساطة بل فاسدا بالنسبة لكل فرد ، وبهذه الصّفة نستطيع أن نقول إن العقل النظريّ واحد للجميع . ( شكن ، 244 ، 4 )
صنوبر
- الصنوبر : هو حارّ ، يابس ، حرارة كثيرة ، ولذلك دهنه يشفي من الفالج ، والاسترخاء .
( كط ، 254 ، 17 )
- الصنوبر : هو حار يابس في الدرجة الثانية ، ودهنه الذي هو القطران قريب من الدرجة الرابعة ، وقوّته الثانية تعفين اللحم الرخص تعفينا لا وجع معه ، ولذلك هو في أول مرتبة من مراتب الأدوية المعفّنة ، ومن أجل هذا صار يحفظ اللحوم الميّتة من العفن بتجفيفه ، وذلك الآخر يفسدها بقوّة فعله ، لا في الرطوبات الفضلية ، بل في الأعضاء الصلبة ، وهذا دواء فاضل في الهواء الوباني إذا بخر به أو كان بحيث تشمّ رائحته . وهو أكثر الأدوية منعا للحمل ، ومتى احتمل أو دهن به طرف الذكر أسقط الأجنة ، ويقتل الديدان ، والقمل ، والحيات التي في البطن ، ومتى قطر منه شيء في السن المتآكلة سكن الوجع من ساعته ، وأدسم أجزاء القطران هو الجزء الدهني الذي يجتمع في الضرب الذي يعلو عليه إذا طبخ . وأما الثفل الذي يبقى منه بعد الطبخ فهو غليظ ، ولذلك يكون تلذيعه للقروح ، وتفتيحه للعروق أكثر ، وأما الدسم فقد يمكن أن يشفي القروح ، وقوّته قوة الزفت ، ولذلك قد يستعمل هذان في مداواة الجرب . ( كط ، 274 ، 4 )
صنيعة
- قال ( أرسطو ) : وهو معلوم أيضا من أين تؤخذ المقدّمات التي ترفع بها المنّة وتوجب الجحود لها ، وذلك يكون بوجوه ثمانية :
أحدها أن تكون الصنيعة من أجل المصطنع ، أعني أن تكون منفعتها عائدة عليه ؛ والثاني أن تكون الصنيعة أقلّ مما يجب ؛ والثالث أن تكون بحيث لا يحتاج إليها ، فإن هذه ليست بمنّة ؛ والرابع أن تكون الصنيعة وقعت بالمصطنع إليه بالاتفاق لا بقصد ؛ والخامس أن تكون الصنيعة وقعت بالمصطنع إليه بالاتفاق لا بقصد ؛ والخامس أن تكون الصنيعة بكره واضطرار ؛ والسادس أن تكون الصنيعة قصد بها المكافأة على صنيعة أخرى