تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
له شيء فوق الطبيعة عن إدراك ما يلقي إليها من ذلك ، كالحال في النطق الروحاني الباطن الذي عنه يفعل الصانع ، فإن النفس البهيمية الموجودة في الحيوان ليست تعرف أفعالا بل تفرح وتلتذ بما تبرزه الطبيعة من الألوان والأصوات لأنها موجودة في النفس البهيمية بالقوة ، فإذا أبرزتها الطبيعة سرّت بها النفس البهيمية وفرحت بإدراكها . وأما النطق الباطن الذي عنه تفعل الصناعة فإنه لا تعرفه النفس البهيمية ، ولذلك لا يدرك الصانع مما يلقي إليه النطق الروحاني إلا آثارا وأعراضا بعيدة من الأشياء التي تلقيها الطبيعة . ولذلك كانت الأمور المتقدّمة في المعرفة عند الصانع متأخّرة في الوجود بعكس ما عليه الأمر عند الطبيعة . وأيضا فإن الصانع خارج الشيء ، والطبيعة داخل الشيء . فهذه الأشياء التي بها افترقت الصناعة من الطبيعة . ( ح ، 198 ، 6 ) - أما الكيمياء فصناعة مشكوك في وجودها ، وإن وجدت فليس يمكن أن يكون المصنوع منها هو المطبوع بعينه لأن الصناعة قصاراها إلى أن تتشبه بالطبيعة ولا تبلغها في الحقيقة . ( ته ، 286 ، 6 ) - إن البرء الذي يكون عن الصناعة ، ليس هو عن الصناعة فقط ، بل وعن الطبيعة . ولذلك يوجد فيه النحو الذي يخصّ الكون الصناعي ، والنحو الذي يخصّ الكون الطبيعي . أما الذي يخصّ الكون الصناعي ، فأن تتقدّم عند الطبيب معرفة النظام الذي ينتقل عليه هذا الكون . وهذه المعرفة ، هي التي تسمّى صناعة ، وبمعرفتها يسمّى الصانع صانعا . ( رط ، 437 ، 10 ) - أما الذي يخصّ الكون الطبيعي ، فإن الصانع ليس يباشر فيه جميع الأكوان بنفسه ، وإنما يفيد للصانع مبدأ الحركة فقط ، ثم تتحرّك تلك الأشياء عن الطبيعة ، التي فيها إلى حصول الغاية ، التي قدّرت لها ، على ما هو الأمر عليه في الأمور الطبيعية . وإذا كان هذا كله ، فالطريق للصناعي إنما هو معرفة هذا النظام ، ومعرفة الأشياء المتلازمة فيه ، من حيث هي متلازمة ، سواء كانت أضدادا أو ليست بأضداد . فإن أمثال هذه الأشياء ليست طريقة للبرء ، لا من حيث هي أضداد ، ولا من حيث ليست أضدادا ؛ بل إنما هي طريق البرء من حيث هي متلازمة ومنتظمة . وإدراك هذه الأشياء المتلازمة ، والنظام الذي بينها ، هو الذي يسمّى صناعة ، وهو الذي بمعرفته يسمّى الصانع صانعا . ( رط ، 437 ، 19 )

صناعة أصول الفقه

- صناعة التعاليم ، فهذه صناعة أصول الفقه . ( ف ، 32 ، 17 )

صناعة التشريح

- أما صناعة التشريح فإنها تتسلّم منها ( من صناعة الطب التجريبية ) كثيرا من أجزاء موضوعاتها . ( كط ، 21 ، 5 )

صناعة التعاليم

- صناعة التعاليم ، فهذه صناعة أصول الفقه . ( ف ، 32 ، 17 )

صناعة الجدل

- إن صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لأن الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف ، إلا أن
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 585 | جيرار جهامي