به ، ليس من أجل ذاته لكن من أجل ذات صديقه . وإذا كان الصديق بهذه الصفة فكل واحد من أصدقائه يفرح به ويسر . ولذلك كان الناس المشاركون بالطبع في السّرّاء والضرّاء محبوبين . ( خ ، 148 ، 12 )
صدر
- هيئة الصدر : إن تجويف البطن كله من لدن الترقوة إلى عظم الخاصرة ينقسم إلى تجويفين عظيمين : أحدهما فوق ، يحوي الرئة والقلب ، والثاني أسفل ، يحوي المعدة ، والأمعاء ، والكبد والطحال ، والمرارة ، والكلى ، والمثانة والأرحام ، ويفصل بين هذين التجويفين العضو الذي يسمّى :
الحجاب وهذا الحجاب يأخذ من رأس القص ، ويمرّ بتأريب إلى أسفل في كل واحد من الجانبين ، حتى يتّصل بخرز الظهر عند الخرزة الثانية عشر ، ويصير حاجزا بين ما فوقه وما تحته . ثم ينقسم هذا التجويف الأرفع إلى قسمين يفصل بينهما حجاب ، ويمرّ في الوسط حتى يلصق أيضا بخرز الظهر ، ويسمّى هذا التجويف الأعلى كله صدرا ، وحده من فوق الترقوتان ، ومن أسفل الحجاب القاسم للبطن عرضا ، فهذه هيئة الصدر . ( كط ، 37 ، 18 )
صدر الكلام
- قال ( أرسطو ) : وأما الجزء الذي يسمّى الصّدر ، والجزء الذي يسمّى الخاتمة فأكثر الحاجة إليهما في الجزء المشاوري لأنه يقوم مقام تمثيل الشيء الذي فيه يتكلّم ويقصد نحوه أولا ، والتذكرة به أخيرا ؛ فيتحصّل به الغرض الذي يتكلّم فيه تحصيلا جيّدا ، وذلك شيء يحتاج إليه في الكلام في هذا الجنس ليقايس بين الحجج المثبتة له والمبطلة ، ولئلّا يذهب المعنى أيضا لكثرة تكرّر القول وتشعّبه . وقد يحتاج إلى الصّدر في الكلام الخصومي إذا كان متشعّبا يخاف ألّا ينضبط فيه الغرض . وأما إذا كان الكلام قصيرا فليس يحتاج إليه . وكذلك لا يحتاج إليه في الأقل في المشوريّات ، أو يكفي منه اليسير .
( خ ، 306 ، 7 )
- قال ( أرسطو ) : والصدر هو مبدأ الكلام ، وهو الذي يستفتح به الكلام ، ونسبته إلى الكلام نسبة فواتح الأشياء إلى الأشياء ، وذلك مثل فاتحة الزمر إلى الزمر ، وما أشبه ذلك ، فإن المفاتح مبادئ للأشياء التي تأتي بعد وتدريجات لما يجيء منها واحدا بعد واحد . ( خ ، 307 ، 12 )
صدق المتكلّمين
- قال ( أرسطو ) : والمتكلّمون يكونون مصدّقين في أقاويلهم أكثر ذلك لعلل ثلاث : لأنه قد يصدّق المرء لهذه الثلاثة دون قول مثبت ، وهذه الثلاثة هي : المعرفة والفضيلة والإلف ، أعني ألّا يكون مستوحشا من الذي يشير عليه إما لمكان جهله به أو مباينته له في الجنس أو المكان أو اللسان . والمشيرون يصيرون غير مصدّقين ومكذّبين إما من أجل عدم هذه الأحوال الثلاثة فيهم ، أو عدم بعضها ، لأنهم إما أن يكونوا لا يشيرون برأي صواب لمكان جهلهم وخطئهم ، أعني أنهم يشيرون بما لا ينتفع به لضعف رأيهم ؛ وإما أن يكونوا عارفين لكن يمنعهم من الإشارة بالصواب