تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الذي له بالطبع أو ينفعل الانفعال الذي له لزم ضرورة أن يكون المرض حالة في العضو بها يفعل على غير المجرى الطبيعي أو ينفعل . ( كط ، 93 ، 3 ) - إن الصحة والمرض ليس يمتزجان امتزاجا يفعل به كل واحد في صاحبه حتى تتولّد بينهما صورة ثالثة غير صورة الممتزجين . وذلك من قبل المازج والطابخ . ( مط ، 253 ، 16 )

صحة البناء في الرعاف

- لصحة البناء في الرعاف أربعة شروط متّفق عليها : أحدها أن لا يجد الماء في موضع فيجاوزه إلى غيره لأنه إن وجد الماء في موضع فتجاوزه إلى غيره بطلت صلاته باتّفاق . والثاني أن لا يطأ على نجاسة رطبة انتقضت صلاته باتّفاق أيضا . والثالث أن لا يسقط من الدم على ثوبه أو جسده ما لا يغتفر لكثرته وقد تقدّم الخلاف في حدّه لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو جسده كثير بطلت صلاته باتفاق . والرابع أن لا يتكلّم جاهلا أو متعمّدا لأنه إن تكلّم جاهلا أو متعمّدا بطلت صلاته باتفاق . ( مم 1 ، 73 ، 13 )

صحة الكبد

- العلامات أيضا الدالّة على صحة الكبد منها علامات تدلّ على المزاج ، ومنها علامات تدلّ على التركيب ، ولنبدأ بالعلامات الدالّة على المزاج ، وهذه العلامات هي مأخوذة من الأفعال ، وقد تؤخذ من جهة هيئة العروق واللمس . أما الكبد المعتدلة فهي تفعل دما أرجوانيّا أحمر ، ويكون ضرورة لون صاحبها أبيض مشربا حمرة ، . . . وأما المزاج الحار في الكبد فإنه يدلّ عليه توليدها المرار الأصفر ، وبخاصة عند منتهى الشباب ، والألوان من هؤلاء تكون إلى الصفرة ما هي ، وإن تزيّدت الحرارة واليبس تولّد عن ذلك في البدن صفراء محترقة ، والألوان من هؤلاء تكون كمدة وخاصة محاجرهم ، وربما اسودّت شفاههم . وأما الكبد الباردة فإنه يستدلّ عليها من كثرة توليدها للبلغم ونييه الدم ، وشدّة بياض اللون ، وجصيته . ( كط ، 158 ، 6 )

صحة وبطلان في الأحكام

- فيما يدلّ عليه اسم الصحة والبطلان في الأحكام : إعلم أنّ هذا يطلق في العبادات على أوجه مختلفة ، فالصحة تنطلق عند المتكلمين على ما وقع على وفق الشرع ، وجب القضاء أو لم يجب ؛ وعند الفقهاء عما أجزاء وأسقط القضاء ، حتى أنّ صلاة من ظنّ أنه متطهّر صحيحة في اصطلاح المتكلّمين ، لأن القضاء لازم بأمر متجدّد . وهذه اصطلاحات لا مشاحة فيها إذا فهم الغرض . وأما في العقود فينطلق الفساد على كل حكم لم يتضمّن أحد ما به يتمّ الحكم ، سواء كان شرطا أو سببا ، والصحة على مقابل هذا . اللهم إلا أنّ أصحاب أبي حنيفة فإنهم يخصون باسم الفاسد ما كان مشروعا في أصله ممنوعا في وصفه . لكن قد تقدّم من قولنا أنّ كل ممنوع بوصفه ممنوع بأصله وعائد عليه بالفساد من جهة ما هو متصف . وبالجملة فالأحكام إنما تتّصف بالصحة إذا
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 571 | جيرار جهامي